24 ساعة

بعد غياب خلف القضبان.. رؤوف بلقاسمي يعود للواجهة برسالة تصالح مع الذات

بعد أشهر من الغياب القسري الذي أبعده عن أضواء ‘السوشيال ميديا’، عاد صانع المحتوى الجزائري، رؤوف بلقاسمي، ليخاطب متابعيه مجدداً، واضعاً حداً لصمت طويل أعقب خروجه من السجن.

بكلمات مقتضبة لكنها تحمل الكثير من المعاني، اختار بلقاسمي أن يطل على جمهوره من جديد، مؤكداً عزمه على طي صفحة الماضي. وقال في منشور عودته: ‘أنا هنا مجدداً، وكأنني لم أغب أبداً’، في إشارة واضحة إلى رغبته في استئناف نشاطه الرقمي وتجاوز تبعات المرحلة السابقة التي وضعت مسيرته في مهب الريح.

لم تكن عودة بلقاسمي مجرد إعلان تقني، بل محاولة لإعادة بناء جسور الثقة مع متابعيه. وبدا واضحاً في ظهوره الأول أنه يتبنى نهجاً أكثر نضجاً؛ حيث فضل التركيز على المستقبل بدلاً من الخوض في تفاصيل أزمته القانونية التي تصدرت العناوين مطلع السنة الجارية.

وفي لمسة تعكس جانباً روحياً في تجربته، استعان بلقاسمي بالآية الكريمة: ‘لا يكلف الله نفساً إلا وسعها’، متبوعة بـ ‘الحمد لله’، معبراً بذلك عن قبوله وتصالح مع الحكم القضائي الذي قضى بحبسه لمدة ثلاثة أشهر. يذكر أن هذه العقوبة كانت نتيجة تورطه في واقعة مثيرة للجدل داخل أحد الملاعب الرياضية، تزامنت مع فعاليات كأس أمم إفريقيا.

اليوم، يسعى بلقاسمي إلى تقديم صورة مغايرة، مفادها أن التجربة القاسية التي مر بها كانت مجرد محطة عابرة، وأن إرادته في مواصلة مساره الرقمي لا تزال قائمة، بل ربما ازدادت قوة بعد استخلاص الدروس من محنته الأخيرة.