24 ساعة

بعد أحداث نهائي ‘الكان’.. إفراج مرتقب عن مشجعين سنغاليين ومساعٍ لطلب عفو ملكي

في خطوة تحمل في طياتها الكثير من الرسائل الإنسانية والروحية، أعلن باتريك كابو، محامي المشجعين السنغاليين، أن ثلاثة من الموقوفين سيغادرون أسوار السجن اليوم السبت، وذلك بعد قضاء فترة عقوبة مدتها ثلاثة أشهر.

هؤلاء المشجعون كانوا قد أوقفوا على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا لسنة 2025، والذي جمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي. وكشف المحامي كابو، في حديثه عن ترتيبات ما بعد الإفراج، أن المفرج عنهم يعتزمون التوجه مباشرة نحو مدينة فاس. هذه الزيارة ليست عادية، بل هي رحلة ذات طابع روحي؛ حيث يطمحون لزيارة الزاوية التيجانية وضريح مؤسسها الشيخ أحمد التيجاني، قبل أن يشدوا الرحال عائدين إلى العاصمة داكار ليلتحقوا بعائلاتهم.

وعلى صعيد آخر، لم تقف جهود هيئة الدفاع عند هذا الحد، بل كشف كابو عن تقديم التماس رسمي للحصول على عفو ملكي من الملك محمد السادس لفائدة باقي المشجعين الذين لا يزالون خلف القضبان. وتحدو الفريق القانوني آمال كبيرة في أن يتم الاستجابة لهذا الطلب خلال مناسبة دينية مقبلة، وهو ما يعكس رغبة في طي هذه الصفحة.

المثير في تصريحات المحامي هو ذلك البعد الوجداني الذي أضفاه على الحدث؛ إذ شدد على أن المشجعين المفرج عنهم أصروا على زيارة فاس والدعاء بها قبل مغادرة المغرب، في لفتة تعكس ارتباطهم الروحي بالمملكة. كما نقل كابو تأكيدات الموقوفين بأن ما حدث لم يكن نابعاً من أي عداء تجاه المغرب أو شعبه، بل كان مجرد انفلات وتوتر رياضي فرضته ظروف المباراة وضغط المنافسة، مشيرين إلى أنهم يظلون يكنون كل الاحترام والتقدير للمغاربة.