في خطوة لافتة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الإداري بمدينة برشيد، أقدم المركز الجهوي للاستثمار أخيراً على إخلاء مقره الذي كان يشغل حيزاً مهماً في قلب المدينة، مسلماً إياه إلى المجلس الجماعي. هذا المقر الذي ظل لسنوات طويلة بمثابة واجهة إدارية تقرب الخدمات من المستثمرين والمواطنين على مستوى الإقليم، بات اليوم جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة توظيف الفضاءات العمومية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية إعادة تنظيم شاملة لاستغلال المقرات الإدارية، حيث لم يعد المركز بحاجة إلى هذا الفضاء بعد تحديث مساراته الإدارية. ومن جانبه، لم يضع المجلس الجماعي لبرشيد هذا المقر الحيوي في ‘ثلاجة الانتظار’، بل سارع إلى تخصيصه للمصلحة الجبائية، في قرار ينم عن رغبة في تخفيف الضغط عن المصالح الجماعية الأخرى.
ويهدف المجلس من خلال هذا التغيير إلى تحسين ظروف استقبال المرتفقين الذين يترددون يومياً على المصالح الجبائية لقضاء أغراضهم الإدارية وتدبير معاملاتهم المالية. فالموقع الاستراتيجي للمقر الجديد سيمنح دفعة نوعية لجودة الخدمات، خاصة تلك المتعلقة بالرسوم والضرائب المحلية التي تشكل عصب التدبير المالي للجماعة.
المثير في هذه الخطوة أنها تعكس تفكيراً عملياً في استغلال الممتلكات الجماعية بشكل أمثل، بدلاً من تركها مغلقة أو مهجورة. وبات من المرجح أن يسهم هذا المقر الجديد، بفضل موقعه المركزي وتصميمه الملائم، في إنهاء معاناة الاكتظاظ التي كانت تشتكي منها مصلحة الضرائب سابقاً، مما يجعله خطوة في الاتجاه الصحيح لترشيد النفقات وتحسين تجربة المواطن مع الإدارة المحلية في برشيد.