عادت كوابيس الهزات الأرضية لتطارد اليابانيين من جديد، حيث أطلقت السلطات اليابانية اليوم الاثنين تحذيرات عاجلة من تزايد مخاطر وقوع زلزال مدمر قد تصل قوته إلى 8 درجات على مقياس ريختر، وذلك في أعقاب هزة أرضية عنيفة ضربت شمال البلاد.
وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، المعروفة بدقتها الصارمة في رصد التحركات الزلزالية، لم تخفِ قلقها؛ إذ أشارت في بيان صريح إلى أن ‘احتمالية وقوع زلزال ضخم باتت أعلى من المعتاد’، مما دفع الجهات الرسمية إلى رفع حالة التأهب إلى أقصى مستوياتها لتفادي وقوع كارثة بشرية في المناطق الشمالية.
بدأت القصة حين اهتزت الأرض في شمال اليابان بقوة بلغت 7.4 درجات على مقياس ريختر، وهي هزة لم تكن عابرة، بل تسببت في إثارة مخاوف حقيقية من حدوث موجات تسونامي عاتية. وبالفعل، رصدت أجهزة الرصد أمواجاً مدية بدأت تضرب السواحل، حيث سجل ميناء كوجي في محافظة إيواتي ارتفاعاً في الأمواج وصل إلى 80 سنتيمتراً عند الساعة 17:34 بالتوقيت المحلي، وذلك بعد دقائق قليلة من موجة أولى سجلت 70 سنتيمتراً، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات مؤلمة مع الطبيعة التي لا ترحم.
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس، حيث تظل اليابان، بتاريخها الجيولوجي المتقلب، دائماً في سباق مع الزمن للحد من الخسائر. السلطات دعت المواطنين في المناطق المعنية إلى توخي الحذر الشديد والالتزام بتعليمات الإخلاء، مؤكدة أن اليقظة هي السلاح الوحيد أمام هذه الأخطار الطبيعية المباغتة. وبينما تترقب البلاد ما ستحمله الساعات القادمة، تبقى الأنظار متجهة نحو مراكز الرصد الزلزالي، أملاً في أن تمر هذه الأزمة بأقل الأضرار الممكنة.