في خطوة تعكس حرص الرباط الدائم على الدفع نحو التهدئة وتغليب لغة الحوار، رحبت المملكة المغربية بقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة إياه خطوة ضرورية نحو نزع فتيل التوتر في منطقة تعيش على صفيح ساخن.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان لها، دعم المملكة الكامل للمفاوضات المرتقب إجراؤها تحت رعاية وتيسير باكستان. الرباط لم تكتفِ بالترحيب فقط، بل عبرت عن طموحها في أن تفتح هذه المحادثات آفاقاً لمسار سلام مستدام، يسهم بشكل فعال في تعزيز الاستقرار الإقليمي ويحمي المصالح العليا للدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج العربي.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو مخرجات هذه الوساطة، شدد الموقف المغربي على نقطة بالغة الحساسية، وهي ضمان حرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز. فالمملكة ترى أن احترام القانون البحري الدولي هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد وضمان تدفق التجارة العالمية، بعيداً عن سياسات ‘لي الذراع’ أو التهديدات التي قد تعصف بأمن المنطقة.
إن هذا الموقف المغربي يأتي ليؤكد مرة أخرى أن دبلوماسية المملكة تظل وفية لثوابتها القائمة على حل النزاعات بالحوار، والبحث عن كل ما من شأنه أن يجنب المنطقة ويلات الصراعات العسكرية، مع الحفاظ على التوازن الجيوسياسي الذي يخدم أمن واستقرار الجوار العربي.