يتوجه الناخبون المغاربة يوم الأربعاء إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في محطة سياسية هامة تهدف إلى تجديد تركيبة الغرفة الأولى للبرلمان (395 مقعداً)، ورسم الخريطة السياسية التي ستفرز الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتعد هذه الانتخابات استمراراً لمسار تعزيز مؤسسات الدولة، حيث يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، وفق المعطيات المحينة إلى غاية 10 يوليو 2026، نحو 15.8 مليون ناخب، بنسبة 54% من الرجال و46% من النساء. وقد تم إيداع 1850 لائحة انتخابية تضم 7288 مرشحاً على الصعيد الوطني.
وتتميز هذه الاستحقاقات بتعدد البرامج الانتخابية التي تضع القضايا الاجتماعية في صلب اهتماماتها، خاصة حماية القدرة الاستهلاكية وتحسين الدخل وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب التركيز على تحفيز النمو الاقتصادي ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وإدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي.
ولضمان نزاهة العملية الانتخابية، دخلت حيز التنفيذ ترسانة قانونية جديدة تشدد العقوبات على المخالفات الانتخابية، وتجرم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق في الحملات. كما تم تفعيل لجان مركزية وإقليمية وجهوية للسهر على شفافية الاقتراع، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، مع استبعاد كل من تلاحقه متابعات قضائية تتعلق بسلامة المسار الانتخابي.
ويواكب هذا الاستحقاق مراقبة وطنية ودولية واسعة، حيث منحت اللجنة الخاصة لاعتماد الملاحظين موافقتها لـ 3006 ملاحظين، يمثلون هيئات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى نحو 200 مراقب يمثلون منظمات دولية وهيئات دبلوماسية، لضمان سير العملية في أجواء تتسم بتكافؤ الفرص والشفافية.