24 ساعة

المجلس العلمي الأعلى يحدد قيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ: 25 درهماً

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار الأسر المغربية نحو الاستعداد لزكاة الفطر، وهي الشعيرة التي تضفي على العيد طابعاً تضامنياً خاصاً. وفي هذا الإطار، حسم المجلس العلمي الأعلى الجدل حول قيمة هذه الزكاة لهذا العام 1447 هجري الموافق لـ 2026 ميلادي، محدداً إياها في مبلغ 25 درهماً.

وفي بيانه التوضيحي، ذكر المجلس أن الأصل في زكاة الفطر هو إخراجها طعاماً من قوت أهل البلد، وفق ما يعادل ‘صاعاً نبوياً’ عن كل فرد، وهو ما يقدر بـ 2.5 كيلوغرام تقريباً من الحبوب أو الدقيق. ورغم أن الأصل هو الإخراج العيني، إلا أن الشرع يفتح باب التيسير بإمكانية إخراج قيمتها نقداً، وهو الخيار الذي يميل إليه الكثير من المواطنين لسهولته وفاعليته في سد حاجات الفقراء والمحتاجين.

وعن توقيت إخراجها، أكد المجلس العلمي الأعلى أن السنة النبوية توصي بإخراجها بعد فجر يوم العيد وقبل صلاة العيد، مشيراً في الوقت ذاته إلى جواز إخراجها قبل العيد بيومين أو ثلاثة لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب. وكما جرت العادة، فإن هذا المبلغ المحدد يمثل الحد الأدنى، ومن أراد التطوع بالزيادة فله ذلك، امتثالاً لقوله تعالى: ‘فمن تطوع خيراً فهو خير له’، والله شاكر عليم.

ولم يغفل المجلس التذكير بالبعد الروحي والاجتماعي لهذه العبادة، مشدداً على أنها فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ‘طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين’. إنها ليست مجرد التزام مالي، بل هي وقفة إيمانية يجدد من خلالها المسلم علاقته بربه في ختام شهر الصيام، ويرسم بها البسمة على وجوه المحتاجين، لتكتمل فرحة العيد في كل بيت مغربي. وبينما يتسارع الناس للقيام بهذا الواجب، يبقى جوهر الزكاة قائماً على الإخلاص والتراحم الذي جبل عليه المجتمع المغربي.