24 ساعة

القنيطرة تتنفس.. مشروع ‘مدار المعرض’ ينهي كابوس الازدحام المروري

في خطوة تروم ضخ دماء جديدة في شرايين مدينة القنيطرة، تشهد ‘حلالة’ مؤخراً حركية دؤوبة في قطاع التعمير والبنيات التحتية. لعل أبرز تجليات هذا التحول هو مشروع إعادة تهيئة مدار المعرض، الذي يراهن عليه المهندسون والمخططون ليكون صمام أمان لفك الاختناقات المرورية التي لطالما أرقت السائقين والراجلين على حد سواء.

هذه الورشات، التي تسهر على تتبعها شركة التنمية المحلية، لا تقتصر فقط على تزفيت الطرق، بل تمتد لتشمل إعادة تأهيل محيط ملعب الحميرية والمناطق المتاخمة لمصحة القنيطرة. الهدف هنا واضح ومباشر: خلق محور طرقي جديد يكون بمثابة ‘رئة’ إضافية للمدينة، تساهم في تخفيف الضغط الممارس على الشوارع الرئيسية، وتمنح السائقين بدائل حقيقية تغنيهم عن الوقوف لساعات في طوابير الانتظار الطويلة، خاصة خلال ساعات الذروة التي تشهد تدافعاً كبيراً.

ولا تقف التغييرات عند حدود حركة السير، بل تلامس أيضاً الجانب الجمالي الذي يحتاجه سكان القنيطرة. إذ يشمل المشروع إعادة هيكلة المساحات الخضراء المحيطة، وعلى رأسها الحديقة المقابلة للمصحة، لتتحول من مساحة عشوائية إلى فضاء متناسق وأكثر جاذبية يضفي لمسة حضارية على المنطقة.

ويجمع المراقبون للشأن المحلي أن هذه الدينامية ليست وليدة الصدفة، بل هي جزء من سلسلة أوراش كبرى تسارعت وتيرتها بشكل ملحوظ منذ تولي عبد الحميد المزيد منصب عامل إقليم القنيطرة. هذه المرحلة تتميز بصرامة أكبر في تدبير المشاريع التنموية، وحرص شديد على مسايرة النمو العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة.

في نهاية المطاف، تعكس هذه المشاريع توجهاً استراتيجياً لتحديث الهيكل العمراني للقنيطرة، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. إنها ليست مجرد طرق جديدة، بل هي رهان حقيقي لرفع جاذبية المدينة، سواء كوجهة للعيش الكريم أو كمجال خصب لجذب الاستثمارات، مما يؤكد أن القنيطرة تضع اليوم أقدامها على الطريق الصحيح نحو العصرنة.