في خطوة لم تكن مفاجئة للمتابعين للشأن الإقليمي، أعلنت السلطات العراقية اليوم السبت عن قرارها بتمديد إغلاق المجال الجوي العراقي أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة وحتى العابرة للأجواء، وذلك لمدة 72 ساعة إضافية.
هذا القرار الجديد، الذي وضع قطاع الطيران في حالة ترقب، جاء عبر بيان رسمي مقتضب صدر عن سلطة الطيران المدني العراقية، ليحدد سقفاً زمنياً جديداً يبدأ من الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت، ويمتد حتى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الثلاثاء المقبل.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متسارعة، حيث وصفت الجهات المختصة في العراق هذا القرار بأنه ‘تدبير احترازي مؤقت’. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تأمين سلامة حركة الطيران في ظل تقييم مستمر ومكثف للأوضاع الأمنية الراهنة وتطوراتها الميدانية، التي تفرض على صانع القرار العراقي التعامل بحذر شديد لحماية الأجواء الوطنية.
ولم تغلق السلطات العراقية الباب أمام احتمالية التغيير؛ إذ أكدت في بيانها أن هذا القرار سيبقى قيد المراجعة الدورية، مع إمكانية التعديل أو التقييم بناءً على أي مستجدات قد تطرأ على المشهد الإقليمي. هذا الموقف يعكس حرص بغداد على إدارة الأزمة بمسؤولية، خاصة وأن الأجواء العراقية تعتبر ممراً حيوياً للعديد من شركات الطيران الدولية التي باتت الآن مضطرة لإعادة جدولة رحلاتها أو تغيير مساراتها لضمان وصول الركاب إلى وجهاتهم بأمان.
ويبقى السؤال الذي يشغل المسافرين وشركات الطيران معاً: هل ستنتهي هذه المهلة الثلاثية يوم الثلاثاء؟ أم أن التطورات المتسارعة في الإقليم قد تفرض تمديداً آخر؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، في وقت تترقب فيه العيون أي انفراجة أمنية تعيد حركة الملاحة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية إلى طبيعتها المعتادة.