شهدت رحاب كلية العلوم بالرباط، يومي 19 و20 ماي 2026، انطلاق أشغال ندوة علمية دولية رفيعة المستوى، وضعت تحت مجهر النقاش موضوع ‘الوحيش القابل للقنص بالمغرب: تقاطع البحث العلمي والحفاظ والتدبير’. هذا الموعد العلمي البارز لم يكن مجرد اجتماع أكاديمي عابر، بل شكل منصة تفاعلية جمعت نخبة من الباحثين، الأكاديميين، والخبراء، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين يتقاسمون هما مشتركا يتجلى في حماية الثروات الطبيعية وتطوير القنص المستدام.
وجاء تنظيم هذا اللقاء ثمرة شراكة استراتيجية بين الفرع الجهوي للقنص لجهة الرباط سلا القنيطرة والوكالة الوطنية للمياه والغابات، مدعومة بالمعهد العلمي التابع لها بالرباط ولفيف من الشركاء المؤسساتيين. وقد أتاح هذا التجمع فرصة ثمينة لتبادل الرؤى العلمية والخبرات الميدانية حول واقع الوحيش في المملكة، واستشراف آفاق تدبيره وفق مقاربة علمية تروم الموازنة بين الحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان ديمومة ممارسات القنص كإرث ونشاط سوسيو-اقتصادي.
وفي بلاغ صادر عنه، أعرب الفرع الجهوي للقنص بجهة الرباط سلا القنيطرة عن اعتزازه بالمساهمة في إنجاح هذا المحفل العلمي، منوها بالمستوى الأكاديمي الرفيع الذي طبع الجلسات والنقاشات المفتوحة. كما لم يفت البلاغ الإشادة بالجهود العلمية والتنظيمية التي بذلها الأساتذة والباحثون، وفي مقدمتهم البروفيسور الدكتور عبد الله إيشن، منسق الندوة، الذي قدم مع زملائه دراسات نوعية ساهمت في إثراء النقاش حول سبل حماية الوحيش وتطوير آليات تدبيره بشكل مستدام.
ولم تقتصر الندوة على الجانب النظري، بل تميزت بحضور نوعي لممثلي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، ورؤساء جمعيات القنص، والطلبة الباحثين. هذا المزيج من الحاضرين يعكس، بحسب المنظمين، تنامي الوعي الجماعي بأهمية إقحام البحث العلمي في قلب تدبير الثروة الحيوانية. فالروح التعاونية التي سادت اللقاء تترجم إرادة مشتركة لتعزيز أسس ‘القنص المسؤول’ وترسيخ دعائم التوازن البيئي في المملكة.
واختتم الفرع الجهوي بلاغه بتجديد التأكيد على استمراره في دعم المبادرات العلمية والأكاديمية التي تخدم هذا القطاع، معربا عن أمله في أن تظل مثل هذه التظاهرات موعدا سنويا يجمع بين التجربة الميدانية والبحث الرصين، خدمة للثروة الحيوانية الوطنية وتحقيقا لأهداف التنمية المستدامة التي ينشدها المغرب.