احتضنت الرباط، الثلاثاء، افتتاح الدورة الرابعة لقمة القوات البحرية الإفريقية (AMFS 2026)، التي تستمر فعالياتها حتى 24 يوليو الجاري، بحضور وفود عسكرية رفيعة من أكثر من 40 دولة إفريقية ونحو 20 دولة شريكة. ينعقد هذا اللقاء بتنظيم مشترك بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، تحت شعار ‘الابتكار والشراكة لتعزيز الأمن البحري’.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد بن زيف، القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالرباط، أن المقاربة الأمريكية تقوم على مبدأ ‘العمل مع إفريقيا لا من أجلها’، مشدداً على أن التحديات الأمنية التي تواجه المسارات المائية الإفريقية عابرة للحدود وتتطلب استجابة إقليمية جماعية. وأضاف أن الدول الإفريقية تمتلك القدرة والارادة لمواجهة هذه المخاطر بشكل مشترك.
من جانبه، أشار الأدميرال محمد طاحين، مفتش البحرية الملكية، إلى أن انعقاد القمة يأتي تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مؤكداً التزام المغرب الراسخ بتعزيز الاستقرار الإقليمي والعمل الجماعي لحماية الأمن البحري. وأوضح أن جدول أعمال القمة يركز على قضايا حيوية مثل مراقبة المجال البحري، التصدي للصيد غير القانوني، مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية.
من جهته، اعتبر اللواء دانيال شيبلي، قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، أن الأمن البحري يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي. وأكد أن الشراكة التاريخية الممتدة لنحو 250 عاماً بين المغرب والولايات المتحدة تكتسي أبعاداً استراتيجية، لا سيما في ظل التعاون الأمني المتزايد والاتفاقيات الأخيرة التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للتدريب والدفاع التكنولوجي.
تتضمن القمة جلسات تفاعلية تحاكي سيناريوهات واقعية للتهديدات البحرية، وورشات متخصصة لتطوير قدرات الضباط والكوادر البحرية، مع التركيز على مفهوم ‘البحرية كأداة للدبلوماسية’ لضمان الأمن والتنمية الاقتصادية في الفضاءات البحرية الإفريقية.