24 ساعة

إسبانيا: احتجاجات حاشدة للمطالبة بـ’سكن لائق’ وسط أزمة سياسية

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد ومدن أخرى مسيرات حاشدة، يوم السبت، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف السكن وتفاقم أزمة العقارات التي باتت تؤرق شريحة واسعة من المجتمع الإسباني. وتأتي هذه التحركات الشعبية عقب رفض البرلمان مؤخراً حزمة تدابير حكومية كان يراهن عليها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لمعالجة الأزمة.

وفي مدريد، قدرت السلطات عدد المشاركين بنحو 70 ألف شخص، بينما رفع نقابيو المستأجرين سقف التقديرات إلى حوالي 500 ألف متظاهر. وجابت المسيرات شوارع وسط المدينة تحت شعارات تطالب بـ’الإضراب العام’ وتنتقد عجز الحكومة عن حماية المواطنين من جشع صناديق الاستثمار والمضاربات العقارية التي تساهم في رفع أسعار الإيجارات.

وعبر متظاهرون عن استيائهم من الظروف المعيشية الصعبة، مشيرين إلى أن أغلب الدخل الشهري يذهب لتغطية تكاليف سكن ضيق، مما يحرمهم من بناء مشروع حياة مستقر. واعتبرت فاليريا راكو، إحدى الناطقات باسم نقابة المستأجرين، أن الاحتجاجات تعكس طاقة شعبية تسعى لفرض تغيير حقيقي بعد سنوات من السياسات التي وصفتها بالبعيدة عن تطلعات المواطنين.

وفي سياق متصل، سجلت بعض المدن مثل فالنسيا مواجهات محدودة مع قوات الأمن، بينما اضطر المنظمون في برشلونة إلى تعليق المسيرة بسبب سوء الأحوال الجوية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه بيدرو سانشيز ضغوطاً سياسية متزايدة، حيث ألمحت تقارير إعلامية إلى احتمالية توجه البلاد نحو انتخابات تشريعية مبكرة، وهو خيار دفع المعارضة اليمينية بقيادة ألبرتو نونيز فيجو للمطالبة بحسم هذا المسار فوراً، بدلاً مما أسماه بـ’المراوغة’ السياسية، خاصة مع تصاعد الغضب الشعبي ضد السياسات الحالية.