كشف التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن حصيلة إيجابية لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر بعد عامه الأول من العمل. وقد أظهرت الأرقام استفادة نحو 3.9 مليون أسرة من الدعم، بما يشمل 5.5 مليون طفل و1.7 مليون شخص مسن.
بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ الموزعة على الأسر المستفيدة 51 مليار درهم مع نهاية عام 2025، وهو ما يمثل حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب. وتوجه الوكالة النصيب الأكبر من هذا الدعم لفائدة الأطفال، حيث استأثرت تدابير حماية الطفولة بـ 64.2% من مجموع الاعتمادات المالية، أي ما يعادل 32.7 مليار درهم.
تتركز أغلب الأسر المستفيدة في المناطق القروية بنسبة تصل إلى 60%، مما يعكس فعالية السجل الاجتماعي الموحد في استهداف الفئات الأكثر احتياجا. وأشارت البيانات إلى أن 84% من الدعم يصل إلى الفئات الأكثر فقراً، مع وصول نسبة قبول الطلبات إلى 91% بنهاية العام.
وأظهر مسح ميداني أجرته الوكالة رضا واسعاً لدى المستفيدين، حيث أكد 87% منهم انخفاض حدة الضغوط المالية، بينما استُخدمت المبالغ بشكل أساسي لتغطية نفقات الغذاء والسكن والصحة. وفي خطوة تهدف إلى تطوير أداء البرنامج، افتتحت الوكالة مكتباً إقليمياً نموذجياً بالجديدة، سعياً لتحويل الدعم من مجرد مساعدة مالية إلى أداة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل تطلع 60% من المستفيدين إلى الحصول على فرص عمل مستقرة.