وقعت هيئة القطب المالي للدار البيضاء ومركز إسطنبول المالي، يوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون المالي المشترك بين المغرب وتركيا، وتوسيع نطاق التنسيق ليشمل القارة الإفريقية. وجرى حفل التوقيع في مقر المركز بإسطنبول، بحضور المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء، سعيد الإبراهيمي، ومدير عام مركز إسطنبول المالي، أحمد إحسان إيردم.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المؤسستين إلى تكثيف تدفقات الاستثمار العابر للحدود، وتعميق الاندماج المالي الإقليمي. ويشمل الاتفاق مبادرات مشتركة في مجالات التمويل الأخضر والرقمي، وبرامج التكوين الأكاديمي، فضلاً عن حملات ترويجية تستهدف المؤسسات المالية والمقرات الإقليمية للشركات المتعددة الجنسيات ومقدمي الخدمات المهنية.
وخلال مراسم التوقيع، أكد سعيد الإبراهيمي أن هذه الاتفاقية تعد خطوة عملية لتحويل الزخم التجاري، الذي بلغ مستويات قياسية بقيمة 5 مليارات دولار في سنة 2025، إلى علاقات استثمارية مستدامة. وأشار إلى أن القطب المالي للدار البيضاء يوفر منصة موثوقة للمؤسسات التركية الراغبة في تعزيز حضورها داخل السوق الإفريقية.
من جانبه، أوضح أحمد إحسان إيردم أن الشراكة تعد أداة لدعم الفرص التجارية الجديدة عبر النظم المالية للبلدين. وأضاف أن التعاون مع القطب المالي للدار البيضاء، الذي يعد من بين المراكز الرائدة في إفريقيا، يمثل خطوة أساسية لتعزيز موقع إسطنبول كمركز مالي إقليمي وعالمي.
وتعكس هذه المذكرة عمق الروابط الاقتصادية القائمة، حيث ينشط في المغرب حالياً أكثر من 250 شركة تركية باستثمارات تقارب مليار دولار، توفر قرابة 20 ألف فرصة شغل. وتسعى المؤسستان من خلال هذا التحالف إلى خلق ممر مالي يربط بين أوراسيا وإفريقيا، وتسهيل تبادل الخبرات لتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي في المنطقة.