24 ساعة

الدار البيضاء تتوج ‘مدارس الريادة’: قصص نجاح تلهم التعليم المغربي

في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتضنت مدينة الدار البيضاء حفلاً جهوياً نوعياً لتتويج المؤسسات التعليمية التي تصدرت قائمة ‘مدارس الريادة’ على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات. لم يكن هذا اللقاء مجرد حفل بروتوكولي، بل كان وقفة لتقدير مجهودات جبارة بذلتها الأطر التربوية والإدارية لترسيخ ثقافة الجودة في فصولنا الدراسية.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد مدير الأكاديمية الجهوية أن هذه النتائج لم تأتِ بالصدفة أو بضربة حظ، بل كانت ثمرة عمل جماعي دؤوب وقيادة تربوية واعية، بمساندة لا مشروطة من العائلات والشركاء. وشدد على أن هذا التتويج يشكل حافزاً قوياً للاستمرار في مسار التطوير، وتعميم التجارب الناجحة التي أثبتت فعاليتها.

وتصدرت مدرسة ‘الشفشاني’ بعين السبع-الحي المحمدي المشهد بجدارة، محققة المرتبة الأولى وطنياً وجهوياً في السلك الابتدائي، في حين تبوأت ثانوية ‘سيبويه’ بإدارة أنفا صدارة السلك الإعدادي على مستوى الجهة. وضمت قائمة المتوجين أيضاً مؤسسات تركت بصمتها بوضوح، مثل مدرسة ‘الخنساء’ بالمحمدية و’الحدائق’ بحي الحسني في الابتدائي، بالإضافة إلى ثانويتي ‘رحمة السامي’ و’أحمد الهيصر’ في الإعدادي.

وقد حضر هذا الحفل الوازن مسؤولون من الوزارة ومديرو المراكز التربوية، حيث أجمع المتدخلون على أن هذا الإنجاز يترجم فعلياً روح ‘خارطة الطريق 2022-2026’. فالمبادرة تهدف إلى خلق دينامية إيجابية داخل المؤسسات التعليمية العمومية، وتكريس مبدأ المنافسة الشريفة بين المؤسسات، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة التعلمات ورفع مستوى الأداء المدرسي.

إن مشهد تتويج هذه المدارس يبعث برسالة طمأنة وتفاؤل للمنظومة التعليمية، ويؤكد أن المدرسة العمومية المغربية قادرة على التجديد، وأنها تملك من الطاقات والخبرات ما يجعلها قاطرة حقيقية للنهوض بالتعليم، شريطة تضافر الجهود واستمرار النفس الإصلاحي الذي نلمسه اليوم في مختلف أرجاء الجهة.