24 ساعة

البرلمان المغربي يختتم دورته التشريعية الأخيرة قبل انتخابات سبتمبر

اختتم البرلماني المغربي بغرفتيه، النواب والمستشارين، يوم الاثنين، أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، وهي المحطة الأخيرة في ولاية امتدت لخمس سنوات حافلة بالعمل التشريعي والتحركات الدبلوماسية المكثفة.

تأتي هذه الخطوة تمهيداً للدخول في عطلة برلمانية تسبق الانتخابات العامة المرتقبة في شتنبر المقبل. وبهذه المناسبة، رفع رئيسا مجلسي النواب والمستشارين برقيات ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، مؤكدين التزام المؤسسة التشريعية بمواصلة أدوارها الدستورية والمساهمة في تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى.

وشهدت هذه الدورة تحولاً نوعياً في الأداء التشريعي، حيث تفوقت المقترحات القانونية المقدمة من قبل البرلمانيين لأول مرة على مشاريع القوانين الحكومية في مجلس المستشارين، في مؤشر على تفعيل الأدوار الرقابية والتشريعية للمؤسسة. وقد صادق المجلس على 108 نصوص قانونية، شملت إصلاحات هيكلية همت قطاعات حيوية مثل الموانئ، والطاقة، والمقاولات العمومية، إضافة إلى تحديث الترسانة القانونية الخاصة بمهن القضاء والصحافة والتعليم العالي.

من جانبه، أشار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، إلى أن الحكومة سجلت تفاعلاً لافتاً مع المبادرات البرلمانية طيلة الولاية، مؤكداً أن التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ساهم في الدفع بمشاريع قوانين استراتيجية تدعم دعائم الدولة الاجتماعية وتحسن مناخ الاستثمار.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد رئيسا الغرفتين على أن القضية الوطنية الأولى كانت حاضرة بقوة في جميع المحافل الدولية، مستلهمين من الدبلوماسية الملكية لتعزيز الموقف المغربي، لا سيما بعد القرار الأممي 2797 الذي شكل تحولاً نوعياً في ملف الصحراء المغربية. كما توجت هذه المرحلة بتوقيع مذكرات تفاهم وشراكات مع برلمانات ومنظمات دولية وقارية، مما يعكس الثقة التي يحظى بها المسار الديمقراطي للمملكة دولياً.