سجل الاقتصاد المغربي نموا في الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 4.9% خلال سنة 2025، مقابل 4.4% في السنة التي سبقتها، وفقا للمعطيات التي كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط.
ويعزى هذا الأداء الاقتصادي بشكل رئيسي إلى انتعاش القطاع الأولي الذي حقق نموا بنسبة 7.1%، بعد انكماش في العام السابق، مدفوعا بتحسن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 8.2%. في المقابل، شهد قطاع الصيد البحري تراجعا ملحوظا بنسبة 13%.
وعلى صعيد القطاع الثانوي، سجلت وتيرة النمو تباطؤا طفيفا لتصل إلى 3.3%، حيث تأثرت الصناعات الاستخراجية بتباطؤ نموها إلى 7.5%، بينما حافظ قطاع البناء والأشغال العمومية على دينامية إيجابية بنمو بلغ 6.7%. أما القطاع الثالث، فقد شهد بدوره تراجعا في وتيرة النمو إلى 4.3%، مع انخفاض ملحوظ في أداء قطاعات النقل والتخزين والخدمات المالية والمعلومات والاتصال.
وعلى مستوى الطلب الداخلي، فقد سجل نموا بنسبة 6.1%، حيث ساهم الاستثمار بشكل فعال في دفع عجلة النمو بارتفاع بلغ 16.3%، في حين سجل استهلاك الأسر تباطؤا نسبيا لم يتجاوز 1.2%، مع ارتفاع نفقات الإدارة العمومية بنسبة 5.1%.
وفيما يخص التجارة الخارجية، استمر تأثيرها كعامل ضاغط على النمو، رغم تقلص هذا الأثر السلبي مقارنة بالسنة الماضية، حيث ارتفعت الواردات بنسبة 9% مقابل زيادة في الصادرات بنسبة 6.6%. وتأتي هذه النتائج في سياق اقتصادي يتسم بضبط معدلات التضخم مع استمرار تزايد احتياجات تمويل الاقتصاد الوطني.