في تطور أمني لافت ومقلق، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية صباح الأربعاء عن حالة استنفار قصوى، عقب تعرض البلاد لموجة هجومية وصفت بـ’الخبيثة’ والمكثفة شنتها طائرات مسيرة إيرانية.
وأكد العقيد سعود العتوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن سماء الكويت شهدت منذ الساعة الثامنة صباحاً تحركات معادية، حيث واجهت الدفاعات الجوية الكويتية سرباً من 28 طائرة مسيرة حاولت اختراق الأجواء الوطنية. وأوضح العتوان في تصريح اتسم بالصرامة والشفافية أن القوات المسلحة نجحت في اعتراض عدد كبير من هذه المسيرات قبل بلوغ أهدافها، إلا أن الهجوم لم يمر دون ترك ندوب على الأرض.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الأهداف التي سعت المسيرات لضربها لم تكن عشوائية، بل كانت منتقاة بدقة؛ إذ طال الاستهداف مرافق حيوية تشكل عصب الاقتصاد الكويتي، بما في ذلك منشآت نفطية ومحطات لتوليد الكهرباء، إضافة إلى مرافق تحلية المياه. وقد خلف هذا العدوان أضراراً مادية وصفت بـ’الكبيرة’ في البنية التحتية لهذه المواقع الاستراتيجية، مما يضع السلطات أمام تحدٍ تقني ولوجستي عاجل لإعادة تشغيل المرافق المتضررة.
هذا التصعيد يثير مخاوف كبيرة في منطقة الخليج، خاصة وأن الهجوم جاء في توقيت دقيق تلا إعلان وقف إطلاق النار، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول جدية الالتزام بالتهدئة في المنطقة. ورغم الصدمة التي خلفها الهجوم، إلا أن الرسالة التي بعثتها المؤسسة العسكرية الكويتية كانت واضحة: السيادة الكويتية خط أحمر، وأن اليقظة في التعامل مع هذه التهديدات مستمرة ولا تهاون فيها.
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا تزال الفرق الفنية تعمل على تقييم حجم الخسائر بدقة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات في مصدر هذه الطائرات وكيفية اختراقها للأجواء، بينما تواصل القوات المسلحة رفع درجة جاهزيتها في كافة القطاعات العسكرية لحماية أمن البلاد واستقرارها.