24 ساعة

استمرار غلاء اللحوم الحمراء في المغرب: لماذا لم تؤثر عمليات الاستيراد على الأسعار؟

لا تزال أسعار اللحوم الحمراء تشهد مستويات مرتفعة في الأسواق المغربية، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات بفتح باب الاستيراد لتعويض النقص المسجل في العرض الوطني. هذا الوضع يثقل كاهل الأسر المغربية ويدفعها إلى تعديل نمط استهلاكها بشكل مستمر.

وفي هذا الإطار، يوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الاعتماد على الاستيراد لم يكن كافياً لمواجهة التداعيات السلبية لسنوات الجفاف المتتالية. فضعف القطيع الوطني لا يزال يحد بشكل كبير من وفرة العرض في الأسواق، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات التي أثرت بشكل مباشر على تكاليف النقل واللوجستيك.

وأشار الخراطي إلى أن دور الوسطاء في سلاسل التوزيع يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تحول دون وصول السلع بأسعار معقولة إلى المستهلك النهائي. إذ تضيع نسبة كبيرة من الدعم الموجه للحفاظ على القدرة الشرائية في مسالك تجارية معقدة، مما يمنع انعكاس أي انخفاض في التكاليف على السعر النهائي للبيع للمواطنين.

وأمام هذه التحديات الهيكلية المرتبطة أيضاً بالتغيرات المناخية التي أضرت بالإنتاج الوطني، يرى الخراطي أن الحل قد يكمن في ترشيد الاستهلاك. فتقليص الطلب على اللحوم الحمراء من شأنه أن يمارس ضغطاً على المزودين ويدفعهم نحو مراجعة هوامش أرباحهم، مما قد يساهم في خفض الأسعار بشكل تدريجي في المستقبل.