أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الاثنين، استقالته من منصبه، مستجيباً لضغوط متزايدة من داخل حزب العمال، مما يفتح الباب أمام اختيار سابع زعيم للبلاد خلال عقد واحد.
وفي خطاب مؤثر ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، أكد ستارمر أنه لم يعد يحظى بدعم كافٍ لقيادة الحزب نحو الانتخابات العامة المقبلة. وأشار إلى أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، موضحاً أنه سيستمر في مهامه كرئيس وزراء لتصريف الأعمال إلى حين تعيين خلف له.
ومن المقرر أن تفتح أبواب الترشيح لزعامة حزب العمال في 9 يوليو وتغلق في 16 يوليو، على أن يتم الإعلان عن الزعيم الجديد بحلول شهر سبتمبر. ويعد أندي بورنهام، العمدة السابق لمانشستر الكبرى، المرشح الأبرز لخلافة ستارمر، حيث أعلن رسمياً دخوله سباق القيادة.
تأتي هذه الاستقالة بعد فترة مضطربة شهدت تراجع شعبية حكومة ستارمر، خاصة عقب قرارات مثيرة للجدل مثل إلغاء دعم فواتير الوقود الشتوي للمسنين، ومقترحات ضريبة الميراث، إضافة إلى فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن بسبب ارتباطاته السابقة مع جيفري إبستين.
وقد تسارعت وتيرة الانهيار السياسي بعد استقالة وزراء بارزين، أبرزهم وزير الصحة ويس ستريتينغ ووزير الدفاع جون هيلي، فضلاً عن الخسائر الكبيرة التي تكبدها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة لصالح حزب ‘إصلاح المملكة المتحدة’ بقيادة نايجل فاراج. ومع هذا القرار، يطوي ستارمر فصلاً سياسياً بدأ بانتصار ساحق في يوليو 2024، ليصبح سادس رئيس وزراء بريطاني يقدم استقالته في أقل من عشر سنوات.