24 ساعة

استعداداً لمواجهات الحسم.. المديرية الوطنية للتحكيم تضع حكام البطولة في معسكر مغلق

في خطوة استباقية تعكس حرصها على مواكبة الإثارة والندية التي تعرفها البطولة الوطنية، أعلنت المديرية الوطنية للتحكيم عن تنظيم معسكر تدريبي وطني مكثف لفائدة حكام وحكام المساعدين بالقسم الوطني الأول.

هذا المعسكر، الذي سيحتضنه مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، يمتد من 13 إلى 16 أبريل 2026، ويأتي في توقيت حساس للغاية؛ حيث تدخل منافسات البطولة مرحلة الحسم، وتزداد معها الضغوط على قضاة الملاعب الذين باتوا تحت مجهر الجماهير والمحللين على حد سواء.

وتهدف هذه الخطوة، التي تبدو أكثر من مجرد تجمع روتيني، إلى الرفع من الجاهزية البدنية والذهنية للحكام، وضمان انسجام أكبر في اتخاذ القرارات الميدانية. فالمديرية تسعى بوضوح إلى توحيد الرؤى التحكيمية وتجاوز الهفوات التي قد تثير الجدل في المنعرجات الأخيرة من الموسم الكروي، خاصة وأن وتيرة المباريات تتسارع والمراهنات على الألقاب أو تفادي النزول أصبحت على المحك.

وقد وجهت المديرية دعوة رسمية لجميع الحكام المعنيين للالتحاق بمركب محمد السادس في التاريخ المحدد، مع ضرورة اصطحاب معداتهم الرياضية، إضافة إلى أجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية. هذه الوسائل التقنية لن تكون للترفيه، بل لاجتياز اختبارات نظرية دقيقة تروم قياس مدى استيعاب الحكام لأدق تفاصيل القوانين المستجدة، في محاولة لضمان تطبيق أمثل لقوانين اللعبة ومواكبة التطورات التقنية التي يعرفها التحكيم عالمياً.

إن هذا التجمع يجسد إدراك المسؤولين عن قطاع التحكيم بأن المرحلة القادمة لا تحتمل الأخطاء التقديرية، وأن الاستثمار في العنصر البشري وتطوير أدائه هو المفتاح الوحيد لضمان تكافؤ الفرص ومرور البطولة الوطنية في أفضل الظروف الممكنة.