كثفت السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية تنسيقها الميداني استعداداً لعملية ‘مرحبا 2026’، التي تشهد حركة عبور مكثفة للمسافرين بين ضفتي مضيق جبل طارق خلال فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، أجرت رئيسة سلطة ميناء ألميريا، روزاريو سوتو، مباحثات مع القنصل العام للمملكة المغربية في ألميريا، سمية فتحي، بحضور العقيد لطيفة كربال عن مؤسسة محمد الخامس للتضامن. وتركز اللقاء على تقييم جاهزية ميناء ألميريا، الذي يعد أحد أبرز محاور العبور، وذلك ضمن التحضيرات الجارية لعملية عبور المضيق في جانبها الإسباني، والتي تتزامن مع عملية ‘مرحبا’ المغربية.
واستثمرت السلطات الإسبانية نحو 1.6 مليون يورو لتحديث مرافق ميناء ألميريا، شملت تحسين مسارات الوصول، وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز الموارد البشرية لضمان كفاءة العمليات. كما تم توسيع الشبكة البحرية عبر إضافة خط جديد نحو ميناء الناظور تشغله شركة ‘أفريكا موروكو لينك’، ليرتفع بذلك عدد الشركات العاملة على هذا الخط إلى أربع، مما يساهم في تخفيف الضغط خلال ذروة الموسم.
من جانبها، عملت المصالح القنصلية المغربية على مدار الأشهر الماضية لضمان تنسيق وثيق مع الشركاء الإسبان، تلبية لاحتياجات أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج. وفي خطوة عملية لدعم المسافرين، افتتحت القنصلية المغربية مكتباً خاصاً داخل الميناء منذ 15 يونيو، يقدم خدمات إدارية واجتماعية مباشرة في عين المكان، ويسهل التواصل اللوجستي مع السلطات الإسبانية لضمان انسيابية حركة العبور وتقليص فترات الانتظار عند عمليات الرسو.