24 ساعة

ابتسام العروسي تبهر الجمهور في ‘اللي كان ولا كان’.. رحلة صعبة من دور الأيتام إلى مواجهة قسوة الحياة

مرة أخرى، تثبت الفنانة المغربية المتألقة ابتسام العروسي أنها تمتلك مفاتيح الدخول إلى قلوب المشاهدين بسلاسة، وهذه المرة من خلال تجسيدها لشخصية ‘مروة’ في مسلسل ‘اللي كان ولا كان’، الذي يعرض ضمن السباق الدرامي الرمضاني.

العمل يضعنا أمام قصة إنسانية عميقة، حيث تتقمص العروسي دور فتاة نشأت بين جدران دار للأيتام، لتجد نفسها فجأة مدفوعة إلى مواجهة واقع مختلف تماماً، مليء بالصدمات والتحديات التي لم تكن في الحسبان. منذ الحلقات الأولى، نلمس ذلك التحول الدرامي في أداء ابتسام؛ فهي لا تكتفي بتمثيل الدور، بل تعيش تفاصيل ‘مروة’ التي تحاول جاهدة التكيف مع محيط اجتماعي يفرض عليها قوانين جديدة وقاسية.

تتصاعد الأحداث وتتداخل الخيوط عندما تتقاطع طريق مروة مع ‘عامر’، لتبدأ مرحلة جديدة من الاختبارات النفسية والاجتماعية في كنف عائلة غريبة عنها. هنا تكمن براعة ابتسام العروسي؛ فقد استطاعت نقل المشاهد من مرحلة التعاطف مع بطلة مكسورة الجناح، إلى ترقب خطواتها في محاولة إثبات الذات وفرض وجودها في عالم لا يرحم الضعفاء.

إن الدور الذي تؤديه العروسي ليس مجرد شخصية عابرة في عمل رمضاني، بل هو مسار درامي متكامل يعكس معانات الكثيرات ممن يخرجن من دور الرعاية إلى المجهول. بفضل أدائها الطبيعي والعفوي، نجحت ابتسام في رسم صورة واقعية لشابة تبحث عن الخلاص وسط ركام الصدمات، مما جعل الجمهور يتفاعل مع كل خطوة تخطوها نحو تغيير مسار حياتها. ومع تقدم الحلقات، يظل السؤال معلقاً: هل ستتمكن ‘مروة’ من التصالح مع ماضيها وبناء مستقبلها، أم أن رياح الواقع ستكون أقوى من طموحها؟ هذا ما تواصل ابتسام كشفه لنا ببراعتها المعهودة في الأداء.