في خطوة تعكس دينامية مستمرة لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، التأم عشية يوم الخميس 12 مارس 2026، أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بصفرو، برئاسة عامل الإقليم، إبراهيم أبو زيد، لضبط بوصلة البرامج التنموية برسم السنة الجارية. الاجتماع لم يكن مجرد لقاء روتيني، بل محطة حاسمة لإعطاء الضوء الأخضر لمجموعة من المشاريع التي تلامس مباشرة الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في المناطق القروية التي كانت تعاني لسنوات من الخصاص.
وتصدرت الأجيال الصاعدة المشهد ضمن أجندة اللجنة؛ حيث تم اعتماد 17 مشروعاً خصص لها غلاف مالي يتجاوز 7 ملايين درهم. هذه المشاريع لا تكتفي فقط بدعم التمدرس، بل تمتد لتشمل صحة الأم والطفل عبر توفير سيارات إسعاف وتنظيم قوافل طبية، فضلاً عن لمسة تكنولوجية بإنشاء مركز للروبوتيك، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام تلاميذ الإقليم للابتكار والانفتاح.
وفي سياق فك العزلة، خصص البرنامج الأول المتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية حوالي 10 ملايين درهم لإنجاز أربعة مشاريع تركز على بناء المسالك القروية وتقريب خدمات الصحة والنقل المدرسي من دواوير الإقليم. أما الفئات الهشة، فقد حظيت هي الأخرى بنصيب وافر من خلال 7 مشاريع بقيمة 4.5 مليون درهم، شملت إحداث مركز متعدد التخصصات للنساء بعين الشكاك، واقتناء كراسٍ كهربائية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتجهيز مراكز لاستقبال الأشخاص بدون مأوى.
ولم يغفل المجتمعون الجانب الاقتصادي، حيث تم دعم اتفاقية مع الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة لتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل وتشجيع روح المبادرة لديهم. وقد أجمع المتدخلون على أن نجاح هذه الأوراش رهين بالسرعة في التنفيذ واليقظة في التتبع لضمان وصول أثرها إلى قلب كل مواطن.
وفي ختام اللقاء، وجه عامل الإقليم دعوة صريحة للمتداخلين بضرورة تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية التي تضع الرأسمال البشري في صلب أي استراتيجية تنموية، لضمان مستقبل أفضل يليق بطموحات ساكنة صفرو.