شهدت مدينة إسطنبول التركية، ليلة الأربعاء، تساقطات مطرية وصفت بالأكثر غزارة منذ بدء السجلات المناخية عام 1942، مما أدى إلى وفاة شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وأعلن والي إسطنبول، داوود غل، أن المدينة سجلت مستويات قياسية من الأمطار تسببت في سيول جارفة ألحقت أضراراً مادية واسعة. ومن بين ضحايا هذه الفاجعة، مراهق في الرابعة عشرة من عمره فارق الحياة إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء تواجده في منطقة غمرتها المياه.
وعلى صعيد حركة النقل، اضطرت السلطات إلى تحويل مسار نحو 50 رحلة جوية وإلغاء 20 أخرى، بينما شلت الفيضانات حركة المرور في عدة أحياء بوسط المدينة. وتفاعلاً مع الوضع، دعا الوالي السكان إلى تجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، وحث المقيمين في طوابق تحت الأرض على الانتقال إلى مستويات أعلى تلافياً لأي مخاطر.
وخلفت العاصفة 1277 حادثة غرق و15 انهياراً أرضياً، مما دفع فرق الإنقاذ إلى إجلاء قرابة 3000 شخص من المناطق المتضررة. كما تقرر إغلاق المدارس الابتدائية والثانوية يومي الخميس والجمعة.
وإلى جانب تعليق حركة الدراجات النارية ومنع التنقل في بعض المناطق، اتخذت السلطات تدابير احترازية بقطع إمدادات المياه والكهرباء مؤقتاً في الأحياء الأكثر تضرراً. وتواصل فرق الطوارئ عملياتها الميدانية وسط توقعات من هيئة الأرصاد الجوية باستمرار التقلبات الجوية خلال اليومين القادمين.