في خطوة تروم تعزيز الترسانة الرياضية لمدينة الانبعاث، بدأت الأوراش بضاحية تيكيوين بأكادير لإعادة بناء ملعب ‘الميدانيب’، المشروع الذي لا يعد مجرد ترميم لمنشأة عتيقة، بل هو ولادة لمركب رياضي متكامل يراهن عليه الجميع ليكون قاطرة للتنمية الكروية في المنطقة.
يمتد هذا الصرح الرياضي الجديد على مساحة تناهز 15 هكتاراً، وقد رصدت له ميزانية تقدر بـ 300 مليون درهم. وما يميز هذا المشروع هو طموحه الكبير؛ إذ يرتقب أن يتسع لحوالي 15 ألف متفرج، مع مراعاة أدق المعايير التي تفرضها الهيئات الدولية والقارية، كالفيفا والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. المرافق ستكون متطورة، بدءاً من المدرجات المغطاة ووصولاً إلى فضاءات مخصصة لوسائل الإعلام، وأخرى مجهزة بالكامل لاستقبال الأشخاص في وضعية إعاقة، وكل ذلك ضمن جدول زمني طموح حدد في عام واحد فقط ليرى المشروع النور.
لا يمكن الحديث عن هذا الملعب دون استحضار الأثر الإيجابي الذي سيتركه على أندية المنطقة، وعلى رأسها حسنية أكادير وأولمبيك الدشيرة. فهذه الفرق عانت طويلاً من غياب فضاءات تدريب ومنافسة تليق بتطلعات الجماهير السوسية، واليوم يأتي ‘الميدانيب’ ليقدم حلاً جذرياً، مانحاً اللاعبين والشباب الصاعد فرصة لصقل مواهبهم في ظروف احترافية تضاهي كبرى المدن المغربية.
إن هذا الاستثمار لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يعكس استراتيجية واضحة لجعل أكادير وجهة مركزية على الخارطة الرياضية الوطنية. ومع اقتراب انتهاء الأشغال، يزداد الطموح لترى المدينة هذا الملعب كحاضنة للمواهب التي قد تكون يوماً ما عماد المنتخبات الوطنية، ومساهمة فعالة في تعزيز جاذبية المدينة كحاضنة للأحداث الرياضية الكبرى.