أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأكادير بفتح بحث قضائي معمق حول ملابسات تحويل شقة سكنية تقع بإحدى الإقامات بحي السلام إلى محل تجاري.
تأتي هذه الخطوة القضائية عقب توصل السلطات المختصة بشكايات ومعطيات تفيد بوجود خروقات مرتبطة بتغيير طبيعة استعمال العقار داخل مجمع سكني مخصص للسكن الاقتصادي، وهو ما أثار استياء المتضررين من السكان.
وكلفت النيابة العامة عناصر الشرطة القضائية بالانتقال إلى عين المكان والقيام بالتحريات اللازمة، للوقوف على مدى قانونية الأشغال المنجزة والتراخيص المعتمدة في هذا الشأن. كما يهدف البحث إلى تحديد المسؤوليات المترتبة عن هذا التغيير في الاستعمال، ومدى التزام صاحب العقار بالضوابط المعمارية والقوانين المنظمة للتعمير.
ومن المرتقب أن تشمل التحقيقات الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية ومراجعة الوثائق والملفات الإدارية المتعلقة بالعقار. ويترقب سكان الإقامة نتائج هذه التحقيقات لرفع الضرر الذي لحق بهم، وإعادة الأمور إلى نصابها وفقاً لمقتضيات القانون.
تعد هذه الواقعة تأكيداً على أهمية احترام التصاميم الأصلية للمجمعات السكنية، وضرورة اليقظة في رصد التدخلات غير القانونية التي قد تؤثر على طابع الأحياء السكنية وسلامة الإقامات المشتركة، مع تشديد الرقابة على أي تغييرات غير مرخصة قد تتجاوز النطاق القانوني المسموح به.