يواصل ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب إثارة نقاش واسع حول تداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت يتجاوز فيه سعر لتر الغازوال 16 درهماً، مما يزيد من الضغوط على التكاليف المعيشية اليومية.
وفي هذا الإطار، قدم الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أربع توصيات أساسية يرى أنها كفيلة بالحد من حدة هذه الأزمة. وتتمثل المقترحات في إلغاء الضرائب المفروضة على المحروقات بشكل عاجل، والتي تقدر بحوالي 4 دراهم للتر الواحد من الغازوال و5 دراهم للبنزين، بهدف تخفيف العبء المباشر على المستهلك.
كما دعا اليماني إلى ضرورة إعادة تشغيل مصفاة ‘سامير’ بالمحمدية لتعزيز القدرات التكريرية للمملكة، والاستفادة من هوامش الربح المرتفعة التي تشهدها عمليات التكرير حالياً، والتي قد تصل إلى 6 دراهم لكل لتر. وأكد المتحدث على أهمية مراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى ضبطها وفق صيغة حسابية عادلة.
وتضمنت المقترحات أيضاً مراجعة القوانين المنظمة لتخزين وتوزيع المواد البترولية، مع تحديد دقيق للمسؤوليات المتعلقة بتأمين المخزونات الوطنية. وحذر اليماني من أن غياب هذه الإجراءات أو تدابير بديلة سيجعل الوضع القائم مستمراً، مع احتمالية تفاقمه في حال استمرار التوترات الجيوسياسية الدولية، وتأثيراتها المحتملة على سلاسل التوريد والبنية التحتية الطاقية، مما قد يؤدي إلى شلل أكبر في حركة التجارة والأسعار.