يواجه سكان حي تاويمة بمدينة الناظور معاناة بيئية متفاقمة جراء تكدس النفايات بشكل يهدد الصحة العامة، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية التي أصبحت تعيش وضعاً كارثياً بسبب الروائح الكريهة وما يترتب عنها من آثار صحية سلبية على التلاميذ والأطر التربوية.
ورغم تبريرات ‘مجموعة جماعات الناظور’ التي تؤكد بذل جهود مستمرة لجمع النفايات، إلا أنها حملت جزءاً من المسؤولية لسلوك بعض المواطنين الذين لا يلتزمون بأماكن الحاويات أو بتوقيت إخراج النفايات. هذه التبريرات قوبلت باستياء واسع من قبل الأهالي الذين يطالبون بحلول جذرية بدلاً من الاكتفاء بالوعود.
من جهة أخرى، أثارت خطوة المسؤول عن قطاع النظافة بالمجموعة، الذي دخل في عطلة إدارية للتفرغ لإدارة الحملة الانتخابية لرئيس المؤسسة، موجة من الغضب العارم. ويرى السكان أن هذا التفرغ للعمل السياسي يأتي على حساب قضايا حيوية تمس سلامة المواطنين والبيئة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحول ترتيب الأولويات لدى مدبري الشأن العام بالمنطقة.
وفي ظل هذا الوضع، لا يزال سكان حي تاويمة يطالبون السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء هذا الملف الذي حول حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة، والعمل على حماية التلاميذ من المخاطر الصحية الناتجة عن تراكم الأزبال، وضمان الحق في بيئة سليمة ونظيفة بعيداً عن الحسابات الانتخابية.