أعلن صندوق محمد السادس للاستثمار عن نشر تقريره الأول حول الأثر، وذلك برسم السنة المالية 2025. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المؤسسة إلى ترسيخ نهج الشفافية وتقديم حصيلة تدخلاتها ومساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
ويستعرض التقرير، الذي أُعد وفق المعايير الدولية المعتمدة (GRI)، نتائج السنة الأولى من الاستثمار، ودور الصندوق كفاعل محوري في تمويل الاقتصاد المنتج، وحشد رؤوس الأموال الخاصة، ودعم المقاولات والقطاعات الاستراتيجية. وقد اعتمد الصندوق في عمله على ثلاثة مبادئ أساسية تتمثل في الربحية المزدوجة، والإضافة، وتأثير الرافعة.
وبلغة الأرقام، كشف التقرير أن الصندوق التزم، إلى غاية نهاية سنة 2025، بـ 7.2 مليار درهم من الأموال الخاصة، ساهمت في تمويل 52 مقاولة ودعم أكثر من 15 ألف منصب شغل. كما غطت تدخلاته القطاعات الستة ذات الأولوية، وشملت مختلف جهات المملكة. وعلى مستوى التمويلات غير المباشرة عبر صناديق الاستثمار الخاصة، تمكن الصندوق من تعبئة 19 مليار درهم، منها 14.4 مليار درهم من مستثمرين من القطاع الخاص، مما يؤكد فعالية نموذج عمله في خلق أثر مضاعف للموارد.
وإلى جانب الأداء المالي، يبرز التقرير مساهمة الصندوق في تعزيز القدرات الإنتاجية وتطوير البنيات التحتية، مع إيلاء أهمية قصوى للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). وتنسجم هذه الممارسات مع مبادئ الاستثمار المسؤول للأمم المتحدة التي وقع عليها الصندوق، مما يجعله رافعة حقيقية لتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطني والترابي.