الإفراج عن أربعة شبان مغاربة “ولاد لفشوش” في قضية الاغتصاب: تنازل الفرنسية مقابل الملايين

قررت محكمة الدار البيضاء، مساء أمس الجمعة، الإفراج عن أربعة شبان مغاربة من أبناء رجال أعمال معروفين، في القضية المعروفة بسهرة “ولاد لفشوش“بعد حوالي خمسة أشهر من الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة في الدار البيضاء، على خلفية اتهامات بالاغتصاب والاحتجاز والعنف، وُجهت إليهم من طرف محامية فرنسية.
ويأتي هذا التطور بعد أن قدمت المشتكية الفرنسية تنازلًا مكتوبًا، بعدما حصلت على الملايين من ذوي الشباب أصحاب النفوذ والمال، حيث نفت فيه كل التهم التي سبق أن نسبت إليهم، مؤكدة أنهم لم يكونوا طرفًا في أي أفعال عنف أو اعتداء، بل على العكس، دافعوا عنها خلال الواقعة، مما يفسر، السعر الخيالي الذي بدّلت اثره أقوالها.
قرار الإفراج المؤقت من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء
استنادًا إلى التنازل الرسمي، قدمت النيابة العامة ملتمسًا بالإفراج المؤقت، وافق عليه قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وقد غادر المتهمون السجن المحلي عين السبع، المعروف بسجن عكاشة، مساء الجمعة.
شهادة جديدة تكشف عن ضغوط ومعلومات مضللة
في شهادة مغايرة لما أدلت به في البداية، أكدت المشتكية أمام قاضي التحقيق أن اتهاماتها السابقة بُنيت على معلومات مفبركة قدمها لها خطيبها السابق ووالده، حيث مارسا عليها ضغطًا نفسيًا كبيرًا.
وأضافت أن الشبان الأربعة، ومن بينهم “محمد. ل” و”سعد. س”، لم يعتدوا عليها، بل قاموا بحمايتها أثناء الحفل الذي شهد الواقعة المزعومة.
كما أوضحت أنها لم تتراجع بشكل مباشر عن أقوالها السابقة، بل “أعادت ترتيب الوقائع” بعد مراجعة الأحداث “والحصول على الملايين”، خاصة بعد تورط خطيبها السابق في قضية منفصلة تتعلق بسب وقذف أحد محامي الدفاع، ودخوله السجن على إثرها.
قرينة البراءة واحترام مسار العدالة
أعربت المشتكية عن تمسكها بقرينة البراءة كمبدأ أساسي في العدالة، وشددت على أهمية التحقق من الحقائق بعيدًا عن أي تضليل أو تأثير خارجي. وأكدت التزامها بمواصلة البحث عن الحقيقة رغم ما تعرضت له من ضغوط ومعلومات مغلوطة.
استمرار المتابعة القضائية رغم الإفراج
رغم قرار الإفراج المؤقت، أكدت مصادر مطلعة على الملف أن القضية لا تزال قيد المتابعة القضائية، وأن المتهمين سيلتزمون بالحضور في جميع جلسات التحقيق، نظرًا لتوفر كافة الضمانات القانونية اللازمة لذلك.