القوات المسلحة الملكية تنفذ عملية نوعية شرق الجدار الأمني

في تطور ميداني لافت، نفذت طائرة مسيرة تابعة ل “القوات المسلحة الملكية” عملية استهداف دقيقة أسفرت عن تدمير مركبة تابعة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية في منطقة “مهيريز”، الواقعة في المنطقة الشرقية من الجدار الأمني. وقد أكدت مصادر إعلامية تابعة للجبهة الانفصالية وقوع خسائر بشرية، حيث أشارت إلى مقتل أربعة عناصر كانوا على متن العربة المستهدفة.
تأتي هذه الضربة النوعية لتؤكد مجددًا التفوق الجوي والسيطرة الكاملة التي تتمتع بها القوات المسلحة الملكية على الأجواء والحدود، بفضل التكنولوجيا المتطورة للطائرات المسيرة التي باتت تشكل مصدر قلق حقيقي لقيادات الانفصال، وتعطل بشكل كبير تحركاتهم في المنطقة التي يطلقون عليها زورًا اسم “الأراضي المحررة”.
وفي محاولة لتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام، سارع الإعلام الموالي لجبهة “البوليساريو” إلى الترويج لرواية مغايرة للواقع، زاعمًا أن عملية الاستهداف طالت “مدنيين صحراويين”، دون تقديم أي أدلة مادية أو معلومات موثوقة تدعم هذه الادعاءات حول هوية الضحايا أو وضعهم.
إلا أن الحقائق الميدانية الراسخة منذ شهر نونبر من عام 2020 تشير بوضوح إلى أن المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني أصبحت منطقة محظورة تمامًا على أي تحركات لعناصر الانفصال، سواء كانت تحت غطاء سياسي أو مدني. فكل مركبة يتم رصدها تتحرك في تلك المنطقة يتم التعامل معها على الفور كمصدر تهديد محتمل، وذلك في ظل التكرار المستمر لمحاولات التسلل والاستفزاز التي تقوم بها ميليشيات الجبهة.
تأتي هذه العملية العسكرية الناجحة في توقيت يتزامن مع استعداد جبهة “البوليساريو” لاستقبال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، الذي قام مؤخرًا بزيارات إلى كل من الرباط ونواكشوط في إطار جولة دبلوماسية جديدة تهدف إلى إحياء العملية السياسية المتوقفة.
ويرى العديد من المراقبين والمحللين أن هذه التحركات الدبلوماسية، على أهميتها، لن تحدث تغييرًا جوهريًا في ميزان القوى على الأرض، خاصة في ظل استمرار الجبهة في الارتهان لقرارات الطرف الجزائري، ورفضها الانخراط بشكل جاد وواقعي في إيجاد حل سياسي نهائي ومستدام للنزاع، يقوم على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب وتحظى بدعم دولي واسع النطاق.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ عملية تحرير معبر الكركرات في شهر نونبر من عام 2020، نجح المغرب في فرض قواعد جديدة للعبة في المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني. فقد تم تطويق تحركات عناصر الانفصال بشكل فعال، ومنعهم من التمركز أو القيام بأي أنشطة عسكرية أو استفزازية في المنطقة، وذلك من خلال سلسلة من الضربات النوعية والمتواصلة التي نفذتها الطائرات المسيرة المغربية بدقة عالية.