اخبار مهمةحوارات الصحافةفي الواجهة

إسبانيا تطلق مشروع طريق سككي سريع لتعزيز الربط مع المغرب

في خطوة استراتيجية لتعزيز الربط اللوجستي بين شمال إفريقيا وأوروبا، وقّع رئيسا حكومتي أندلوسيا، خوانما مورينو، وأراغون، خورخي أزكون، بروتوكولًا مشتركًا للإسراع في تنفيذ مشروع الطريق السريع للسكك الحديدية، الذي سيربط المغرب بالقارة الأوروبية.

ومن المقرر أن ينطلق هذا المشروع الطموح في عام 2027، ليشكّل ممرًا حيويًا يمر عبر أندلوسيا، مدريد، وزاراغوزا انطلاقا، مما يسهم في تعزيز التجارة البينية ورفع كفاءة النقل عبر القارات.

وأكد خورخي أزكون على أهمية دعم الحكومة الإسبانية لهذا المشروع، مشيرًا إلى أن التعاون مع أندلوسيا يمثل خطوة استراتيجية لتطوير البنية التحتية وتعزيز شبكات النقل.

كما أثنى على جهود الرئيس الأسبق لأراغون، خافيير لامبان، الذي كان له دور بارز في إطلاق هذه المبادرة.

وأضاف أزكون أن هذا المشروع يعد ضرورة حيوية لمنطقة أراغون، حيث يشكّل قطاع اللوجستيات عنصرًا أساسيًا في اقتصادها، إذ يسهم بنسبة 7.7% من ناتجها المحلي الإجمالي.

تحولات اقتصادية وامتداد استراتيجي
يهدف المشروع إلى تحسين سلاسل الإمداد داخل إسبانيا وتعزيز الروابط التجارية مع أسواق شمال إفريقيا، وخاصة المغرب، مما يفتح آفاقًا اقتصادية واسعة.

وسيمتد الطريق السككي المستهدف على طول 1048 كيلومترًا، مما يجعله أحد أهم مشاريع النقل في إسبانيا. كما سيربط مناطق رئيسية مثل هويلفا وقرطبة وصولًا إلى زاراغوزا، مما يرسّخ مكانة إسبانيا كمحور لوجستي دولي.

وأشار خوانما مورينو إلى أن المشروع يعكس رؤية مبتكرة لنقل السلع والأفراد بين أوروبا وإفريقيا بكفاءة عالية، موضحًا أن البروتوكول الحالي يستند إلى اتفاق تمهيدي وُقّع في إشبيلية عام 2022.

كما شدد على ضرورة التزام الحكومة الإسبانية بتسريع تنفيذ المشروع، لما له من دور كبير في تعزيز الاستدامة البيئية عبر تقليل البصمة الكربونية في قطاع النقل.

يدعم هذا المشروع الطموح أهداف الاتحاد الأوروبي في زيادة نسبة نقل البضائع عبر السكك الحديدية إلى 45% بحلول عام 2050، مما يجعله جزءًا أساسيًا من التحول نحو حلول نقل صديقة للبيئة.

وبالتوازي مع ذلك، دعا أزكون إلى تسريع تنفيذ مشاريع أخرى مرتبطة، مثل الممر السككي بين كانتابريا والبحر المتوسط، وإعادة فتح المعبر السككي الدولي في كانفرانك لتعزيز الربط بين إسبانيا وفرنسا.

وفي ختام حديثه، أكد مورينو أن هذا المشروع سيكون محوريًا في تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، ليس فقط في إسبانيا، ولكن أيضًا في إطار تعزيز التكامل الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا. كما دعا إلى توسيع نطاق التعاون مع جميع الشركاء التجاريين، بما في ذلك غرف التجارة والقطاع الخاص، لضمان نجاح هذه المبادرة الطموحة.

اظهر المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Back to top button