اخبار مهمةفي الواجهةمنوعات

القطب الشمالي.. تراجع غير مسبوق في حجم الغطاء الجليدي

كشف مرصد أمريكي بارز،  أن الحد الأقصى لحجم الغطاء الجليدي في القطب الشمالي كان هذا العام في أدنى مستوى له منذ بدء عمليات المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية، في مؤشر جديد إلى ظاهرة الاحترار المناخي الناجمة عن الأنشطة البشرية.

وفي كل شتاء، تستعيد الطبقة الجليدية، وهي الجليد الذي يتكون من تجم د مياه البحر، مكانتها حول القطب الشمالي وتتوسع، لتصل إلى أقصى حجم لها في مارس، لكن بسبب الاحترار المناخي، ثمة صعوبة متزايدة في إعادة تشكل الطبقة الجليدية.

وأوضح المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد (NSIDC) أن الطبقة الجليدية البحرية في القطب الشمالي وصلت إلى أقصى حجم لها في 22 مارس، مع مساحة تقدر بـ14,33 مليون كيلومتر مربع، وهي أصغر مساحة تسجل خلال أكثر من أربعة عقود من المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية.

ويعود الرقم الأدنى السابق إلى العام 2017 مع 14,41 مليون كيلومتر مربع.

وتؤثر ظاهرة الاحترار في القطب الشمالي، الذي يسخن بأربعة أضعاف المعدل العالمي، على أنماط الطقس في مناطق أخرى، حيث تتقلص الفروق في الضغط ودرجة الحرارة بين الشمال والجنوب، ما يضعف التيار النفاث الذي يحرك الأنظمة الجوية، ويتسبب في انخفاضه نحو الجنوب حاملا معه موجات البرد والعواصف التي غالبا ما تتعثر في مكان واحد مسببة أمطارا أو ثلوجا أكثر كثافة، وفقا لمركز بيانات الثلوج والجليد وعلماء متخصصين في المجال.

وأبرزت جولييت ستروف، عالمة الجليد بجامعة مانيتوبا في كندا، أن “ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي الشتوي فوق الدائرة القطبية الشمالية يؤثر فعلا على أنماط الطقس واسعة النطاق التي تؤثر بدورها على من يعيشون خارج المنطقة القطبية”.

ولفتت ستروف إلى أن المشكلة لا تقتصر على انخفاض مساحة الجليد فحسب، بل إن الجليد المتبقي أصبح رقيقا بدرجة تزيد من احتمالات ذوبانه السريع هذا الصيف.

وفي تطور متصل، كادت القارة القطبية الجنوبية أن تحطم الرقم القياسي لأقل مساحة جليد بحري في وقت سابق من هذا الشهر، وهو الوقت الذي يصل فيه الجليد إلى أدنى مستوياته السنوية، لتنتهي بثاني أقل مساحة مسجلة على الإطلاق.

اظهر المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Back to top button