نزاع “لاسامير”.. تطورات جديدة

بعد أكثر من شهر من صدور الحكم النهائي في النزاع التحكيمي بين الحكومة المغربية ومجموعة “كورال موروكو القابضة” بشأن مصفاة البترول المغربية “لاسامير”، أعلن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) عن تقديم المغرب طلبًا لإلغاء جزئي للحكم الصادر ضدها.
هذا الطلب يترتب عليه تعليق مؤقت لتنفيذ الحكم، ما يعكس تطورًا جديدًا في قضية شائكة أثارت الكثير من الجدل.
طلب إلغاء جزئي للحكم قد يفتح الباب لمراجعة أجزاء من التعويضات المفروضة على المغرب
كان المركز الدولي لتسوية المنازعات قد أصدر في 6 نونبر 2024 حكمًا يلزم الحكومة المغربية بدفع تعويض قدره 150 مليون دولار لصالح مجموعة “كورال”، بعد نزاع استمر لعدة سنوات حول مصير “لاسامير”، التي خضعت للتصفية القضائية عام 2016.
ورغم أن الحكم النهائي كان يشير إلى إغلاق القضية، فإن طلب المغرب لإلغاء جزئي للحكم يشير إلى إمكانية مراجعة جوانب معينة من الحكم، خاصةً فيما يتعلق بتعويضات “كورال” التي كانت قد طالبت في البداية بمبلغ قدره 2.7 مليار دولار.
إعادة تشغيل “لاسامير”: ضرورة اقتصادية في ظل ارتفاع أسعار المحروقات
وفي السياق ذاته، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للبترول والغاز، أن الحكم النهائي يمثل خطوة نحو إنهاء النزاع الطويل الذي بدأ منذ عام 2018.
كما اعتبر أن ملف “لاسامير” يتطلب حلولًا عاجلة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا وتداعيات تحرير السوق المحلي.
وأوضح اليماني أن غياب صناعة محلية لتكرير البترول يكلف الاقتصاد المغربي حوالي 16 مليار درهم سنويًا في استيراد المحروقات، مما يعزز الحاجة لإعادة تشغيل المصفاة بما يساهم في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية وتقليل الأعباء المالية.
مع استمرار تعقيدات النزاع والمطالب المحلية المتزايدة بضرورة إعادة تشغيل المصفاة، يبقى مصير “لاسامير” من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في المغرب، ويتطلب اتخاذ إجراءات شاملة من الحكومة لضمان استقرار السوق الطاقي المحلي.