24 ساعة

إسبانيا في حالة استنفار.. رصد حالة مشبوهة بفيروس ‘هانتا’ القاتل في أليكانتي

تعيش الأوساط الصحية في إسبانيا حالة من الترقب والحذر الشديدين، عقب الإعلان عن رصد حالة يشتبه في إصابتها بفيروس ‘هانتا’ (Hantavirus) في منطقة أليكانتي، الواقعة جنوب شرق البلاد. هذا التطور المقلق كشف عنه خافيير باديلا، كاتب الدولة في وزارة الصحة الإسبانية، خلال تصريحات صحفية أدلى بها يوم الجمعة، مؤكداً أن الأعراض التي تظهر على المريضة تتماشى إلى حد كبير مع علامات الإصابة بهذا الفيروس النادر والخطير.

القصة لم تبدأ في أليكانتي، بل تعود خيوطها إلى رحلة جوية دولية، حيث كانت السيدة المعنية تسافر على متن الطائرة نفسها التي أقلت مريضاً فارق الحياة مؤخراً في مدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشخص المتوفى كان قد أصيب بالعدوى أثناء تواجده على متن سفينة الرحلات السياحية ‘هونديوس’ (Hondius)، وهي السفينة التي يبدو أنها باتت نقطة انطلاق لهذا الفيروس المثير للقلق.

الآن، يتركز اهتمام الخبراء الصحيين في إسبانيا على التأكد من طبيعة الإصابة عبر التحاليل المخبرية الدقيقة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مسارات انتقال العدوى. فيروس ‘هانتا’ معروف في الأوساط الطبية بأنه ينتقل عادة عبر القوارض، لكن ارتباط الحالة الحالية برحلة بحرية طويلة وجنازة مريض في بلد آخر يضع السلطات أمام تحدٍ وبائي يتطلب يقظة تامة وسرعة في التقصي.

ولا تخفي السلطات الإسبانية أنها تتعامل مع الموقف بأقصى درجات الجدية، حيث يتم تتبع مسار المخالطين وتدقيق السجلات الصحية للرحلة المعنية لضمان عدم وجود حالات أخرى كامنة. وفي هذا الصدد، شدد باديلا على أن المنظومة الصحية الإسبانية تمتلك البروتوكولات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الطوارئ الصحية، مشيراً إلى أن المراقبة الطبية اللصيقة هي السبيل الوحيد حالياً لاحتواء أي مخاطر محتملة قبل انتشارها.

ويبقى الترقب هو سيد الموقف في انتظار النتائج النهائية للفحوصات التي ستحدد بدقة ما إذا كانت إسبانيا بصدد مواجهة حالة مؤكدة لهذا الفيروس، بينما تواصل المصالح الطبية في أليكانتي جهودها لمحاصرة أي تهديد محتمل للصحة العامة، في ظل اهتمام إعلامي واسع بهذه الواقعة التي تعيد إلى الأذهان هواجس الفيروسات العابرة للحدود.