24 ساعة

‘صافرة مغربية’ تبهر التنزانيين.. إشادة واسعة بأداء طاقم التحكيم في ديربي ‘دار السلام’

لا يختلف اثنان على أن التحكيم هو الحلقة الأصعب في عالم كرة القدم، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بواحد من أشرس ‘الديربيات’ في منطقة شرق إفريقيا؟ فقد نجح طاقم التحكيم المغربي في كسب رهان مواجهة ‘دار السلام’ الكبرى بين الغريمين التقليديين سيمبا ويانغ أفريكانز، مقدمين درساً في كيفية إدارة المباريات المشحونة ببرودة دم واحترافية عالية.

اللقاء الذي حبس أنفاس الجماهير التنزانية وانتهى بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما وسط أجواء تنافسية مشتعلة، لم يكن بطلاه اللاعبون فوق المستطيل الأخضر فحسب، بل كانت الصافرة المغربية هي النجم الأبرز في السهرة. فقد قاد الحكم حمزة الفارق المواجهة بذكاء ميداني كبير، مدعوماً بتدخلات دقيقة ويقظة لافتة من مساعديه لحسن أزكاو وحمزة الناصري، في حين أدار مصطفى كشاف الجانب التنظيمي من دكة البدلاء كحكم رابع بكل صرامة وهدوء.

ولم تتردد وسائل الإعلام في تنزانيا في كيل المديح للطاقم المغربي فور صافرة النهاية، حيث وصفت التقارير الصحفية المحلية أداءهم بـ ‘المتوازن والمثالي’. وأكدت الصحافة هناك أن الحكام المغاربة نجحوا في السيطرة على إيقاع المباراة وعلى أعصاب اللاعبين في لحظات التوتر، واتخذوا قرارات حاسمة في توقيتات حرجة، مما ساهم في خروج المباراة في أبهى حلة تقنية، بعيداً عن لغة الاحتجاجات التي غالباً ما تلطخ مثل هذه القمم الكروية وتؤثر على نتائجها النهائية.

هذا النجاح الباهر لم يتوقف عند حدود الإعجاب، بل تحول إلى مطالب جدية من قبل الفعاليات الرياضية التنزانية بضرورة تعميق وتطوير اتفاقيات التعاون بين الاتحاد التنزاني لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. فقد دعت كبريات المنابر الإعلامية في البلاد إلى الاستمرار في جلب الحكام المغاربة لإدارة المباريات الحاسمة والمصيرية في الدوري التنزاني، معتبرين أن ‘المدرسة المغربية’ في التحكيم باتت اليوم نموذجاً قارياً يحتذى به، وهو ما يعكس مرة أخرى قوة الإشعاع الرياضي للمملكة وكفاءة أطرها في مختلف التخصصات الرياضية داخل القارة السمراء.