في خطوة كانت متوقعة بالنظر إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي ترافق مباريات ‘الديربي’ أو المواجهات ذات الحساسية الجماهيرية، أعلن نادي المغرب الرياضي الفاسي رسمياً عن قرار منع تنقل جماهيره إلى مدينة مكناس. هذا القرار يأتي قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع ‘الماص’ بجاره النادي المكناسي، ليحرم بذلك الفريق الأصفر من مساندة عشاقه في واحدة من أهم محطات الموسم.
وأوضح النادي الفاسي في بلاغ رسمي وجهه للرأي العام الرياضي، أن هذا القرار لم يكن اختيارياً، بل جاء بناءً على إخطار رسمي تلقاه من السلطات المختصة بمدينة فاس. ويندرج هذا الإجراء ضمن توجه وطني شامل يرمي إلى تقييد حركة تنقل المشجعين بين المدن في حالات معينة، كتدبير احترازي لضمان أمن وسلامة الجميع، وتفادي أي اصطدامات قد تعكر صفو العرس الكروي.
ولأن مصلحة المشجع تظل في قلب اهتمامات الإدارة، بادر نادي ‘الماص’ إلى طمأنة جماهيره التي اقتنت التذاكر مسبقاً. حيث أشار البلاغ إلى أنه سيكون بإمكان هؤلاء المشجعين، ابتداءً من يوم الأحد، التوجه إلى نقاط البيع المعتمدة لاسترداد مبالغهم المالية. ولم تكتفِ الإدارة بهذا الخيار، بل منحت ‘المصاويين’ إمكانية استبدال تذكرة مباراة مكناس بتذكرة للمباراة القوية القادمة التي سيستقبل فيها الفريق نادي الرجاء الرياضي، في لفتة تعكس تقدير النادي لوفاء قاعدته الجماهيرية.
وعبرت إدارة المغرب الفاسي في ثنايا بلاغها عن نوع من ‘المرارة’ جراء هذا المنع، مؤكدة أن جماهيرها كانت دوماً مثالاً يحتذى به في التشجيع الحضاري والمسؤول، سواء داخل القواعد أو خارجها. وشدد النادي على أن كرة القدم يجب أن تظل فضاءً لترسيخ قيم الروح الرياضية والتنافس الشريف، معتبراً أن سلامة المشجع تظل أولوية قصوى فوق كل اعتبار رياضي أو تقني.
يأتي هذا القرار في سياق سلسلة من التدابير التنظيمية التي تشهدها البطولة الوطنية في الآونة الأخيرة، حيث تسعى السلطات والجهات المسؤولة عن الشأن الرياضي إلى الحد من ظاهرة الشغب، وضمان مرور التظاهرات الرياضية في أجواء يسودها الانضباط والتنظيم المحكم، بعيداً عن أي مناوشات قد تسيء لصورة الكرة المغربية.