24 ساعة

بوعلام صنصال يودع فرنسا بقرار نهائي: ‘انتهت الحكاية’

في خطوة فاجأت الأوساط الثقافية والإعلامية، حسم الكاتب الجزائري بوعلام صنصال قراره بوضع حد لإقامته في فرنسا، معلناً أن علاقته بـ’بلاد الأنوار’ قد انتهت تماماً.

لم يكن الإعلان مجرد تصريح عابر؛ فصنصال، الذي يبلغ من العمر 81 عاماً، أكد بوضوح في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم أنه لم يعد يربطه بهذا البلد سوى بضعة أشهر يقضيها حالياً لأغراض علاجية، قبل أن يرحل عنها إلى غير رجعة. هذا القرار يأتي في وقت تشهد فيه علاقة الكاتب بالمشهد الثقافي الفرنسي توتراً ملحوظاً، وسط سجالات محتدمة حول حرية التعبير وتشابك الأدب بالسياسة.

وعلى الرغم من هذا ‘الطلاق’ الثقافي والسياسي مع فرنسا، وجد صنصال متنفساً جديداً في بلجيكا؛ حيث انضم مؤخراً إلى الأكاديمية الملكية للغة والأدب الفرنسيين. وقد عبّر الكاتب عن امتنانه الكبير لهذا التكريم، معتبراً إياه دعماً معنوياً في لحظة فارقة من مسيرته، خاصة بعد ‘سنوات الجمر’ وتجربة السجن القاسية التي عاشها في الجزائر قبل أن يحصل على عفو رئاسي.

من جهة أخرى، لم تخلُ مسيرة صنصال الأخيرة من العواصف، حيث أثارت خطوة انتقاله إلى دار النشر ‘غراسي’ التابعة لمجموعة ‘هاشيت’، المملوكة لرجل الأعمال فينسنت بولوري، عاصفة من الانتقادات. وقد رفض صنصال هذه الضجة، مؤكداً بلهجة قاطعة أنه لا ينتمي لأي توجه سياسي وأن خياراته مهنية بحتة.

وبينما يستعد لطي صفحة فرنسا، يترقب القراء في يونيو المقبل صدور كتابه الجديد ‘الأسطورة’، وهو عمل يحمل في طياته الكثير من الإثارة؛ حيث يتناول فيه بوعلام صنصال تفاصيل تجربته خلف القضبان، ويوثق بصراحته المعهودة كواليس خلافاته مع ناشره السابق، ليضع بذلك نقطة في آخر سطر من فصل طويل ومثير للجدل في حياته.