في عملية أمنية دقيقة أظهرت مرة أخرى مدى اليقظة التي تتمتع بها مصالحنا الأمنية، نجحت الفرقة القضائية بمدينة تارودانت، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب.
العملية التي جرت أطوارها اليوم السبت 25 أبريل، بتراب جماعة ‘أفريجة’، لم تكن مجرد صدفة، بل كانت نتيجة رصد ميداني ومعلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح ‘الديستي’. هذه المعطيات مكنت العناصر الأمنية من تحديد موقع الشحنة المحظورة بدقة متناهية قبل أن يتمكن المهربون من تصريفها أو نقلها إلى وجهات مجهولة.
المثير في هذه القضية هو حجم المحجوزات التي ناهزت طناً كاملاً من مخدر ‘القنب الهندي’ (الكيف) وأوراق ‘طابا’، كانت مخبأة بعناية فائقة في انتظار نقلها عبر مسالك التهريب، سواء كانت موجهة للسوق المحلية أو معدة للعبور نحو مسارات دولية. هذا النوع من العمليات يعكس حجم التحديات التي يواجهها رجال الأمن يومياً في الميدان لقطع الطريق على تجار السموم.
حالياً، تسارع الأجهزة الأمنية الزمن تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتعميق الأبحاث وفك خيوط هذه الشبكة الإجرامية. الهدف لا يقتصر فقط على حجز هذه الكمية الضخمة، بل الوصول إلى الرؤوس المدبرة التي تقف خلفها، ومعرفة مدى ارتباطهم بشبكات دولية للتهريب العابر للحدود.
إن التدخل في ‘أفريجة’ يندرج ضمن سلسلة من المداهمات الاستباقية التي تشهدها المنطقة، وهي رسالة واضحة بأن التنسيق الأمني بين مختلف الأجهزة يعمل بفعالية كبيرة لمحاصرة الجريمة المنظمة. وبينما تستمر التحقيقات، يبقى الشارع التاروداني ممتناً لهذه الجهود التي تحمي الشباب من مخاطر هذه السموم التي تستهدف تدمير المجتمع.