أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الحسيمة الستار على ملف قضائي استأثر باهتمام الرأي العام المحلي، بإدانتها لشخص تورط في شبكة لترويج المخدرات الصلبة، وهي القضية التي كشفت عن تداخل خطير بين الاتجار في السموم ومخالفة التشريعات الوطنية المتعلقة بالصرف.
هيئة الحكم وبعد تدارسها العميق لكافة تفاصيل الملف، واستحضارها لنتائج التحقيقات والضابطة القضائية، قررت تسليط عقوبة السجن النافذ لمدة ست سنوات في حق الظنين. ولم تكتفِ المحكمة بالجانب الزجري، بل أرفقت الحكم بغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع تحميله الصوائر القانونية، في رسالة واضحة من القضاء تجاه كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المنطقة.
ولم يتوقف الحكم عند هذا الحد، إذ توسعت العقوبات لتشمل الجانب المدني، حيث ألزمت المحكمة المدان بأداء تعويض مالي لفائدة إدارة الجمارك يصل إلى 509 آلاف و450 درهماً. هذا المبلغ الضخم يعكس حجم المخالفات المرتكبة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل بالعملة الصعبة بطرق غير قانونية داخل التراب الوطني، وهو ملف تتابعه الجمارك بحرص شديد لضبط كل التجاوزات التي تضر بالاقتصاد الوطني.
تعود تفاصيل هذه النازلة إلى لحظة توقيف المعني بالأمر بناءً على اشتباه تورطه في حيازة وترويج المخدرات الصلبة. التحريات الدقيقة كشفت أن الموقوف لم يكن يكتفي بنشر سمومه بين الشباب فحسب، بل كان يمارس أنشطة مالية غير مشروعة، وهو ما جعل القضية تتشعب لتشمل تهماً تتعلق بمخالفة قوانين الصرف الجاري بها العمل. ومع صدور هذا الحكم، تتنفس الساكنة بالمنطقة الصعداء، مؤكدة ثقتها في يقظة الأجهزة الأمنية والقضائية في محاربة هذه الظواهر التي تهدد صحة الشباب واستقرار المجتمع.