24 ساعة

حقيقة فرض تأشيرة دخول على المغاربة إلى سوريا.. هل تغيرت القواعد مع ‘الجولاني’؟

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية خلال الساعات الماضية تداولاً واسعاً لأنباء تزعم أن السلطات السورية، وتحديداً في ظل التطورات السياسية الأخيرة وصعود أحمد الشرع (المعروف بـ’الجولاني’) إلى السلطة، قد أقدمت على فرض تأشيرة دخول جديدة ومفاجئة على المواطنين المغاربة الراغبين في زيارة سوريا.

هذه الأخبار، التي خلقت نوعاً من التساؤل والارتباك لدى المتابعين، تبين أنها لا تعدو كونها مجرد إشاعات تفتقر إلى الدقة والمصداقية. فبعد التحقق من المعطيات المتوفرة والتواصل مع مصادر مطلعة على القوانين الناظمة لحركة التنقل والحدود، اتضح بشكل جلي أن الإجراءات المتعلقة بدخول المواطنين المغاربة إلى الأراضي السورية ليست وليدة اللحظة، ولا علاقة لها بالتغيرات السياسية الراهنة أو بقدوم أي قيادة جديدة.

الواقع يفرض علينا توضيح حقيقة بسيطة: السلطات السورية كانت تفرض بالفعل نظام التأشيرة على المواطنين المغاربة منذ فترة طويلة، أي قبل وقت طويل من الأحداث الأخيرة التي تصدر فيها أحمد الشرع المشهد السياسي. وبذلك، فإن الربط بين هذا الإجراء الإداري الاعتيادي وبين التطورات الميدانية الأخيرة هو استنتاج مجانب للصواب يهدف إلى إثارة الرأي العام لا أكثر.

من الضروري دائماً في هذا الزمن الرقمي المتسارع أن نتوخى الحذر من الأخبار التي تطفو على السطح دون سند قانوني أو رسمي. فالسياسة الخارجية وقواعد التنقل بين الدول تخضع لبروتوكولات واتفاقيات دبلوماسية مستقرة، ولا تتغير بمجرد تغير الوجوه أو بوقوع حدث سياسي عابر. لذا، وجب التنبيه إلى أن وضع المغاربة تجاه تأشيرة دخول سوريا لا يزال على حاله، ولم يطرأ عليه أي تعديل قانوني جديد يستوجب كل هذا الجدل.