في ضربة استباقية جديدة للجريمة الإلكترونية، نجحت المصالح الأمنية بمدينة أكادير، صباح يوم الخميس، في وضع حد لنشاط شبكة إجرامية كانت تتخذ من التكنولوجيا وسيلة لتسهيل أعمال منافية للأخلاق. العملية الأمنية النوعية استهدفت شقة سكنية بحي المحمدي، كانت تُستخدم وكراً لاستدراج الزبائن عبر تطبيق ‘أفري بابا’ الشهير.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن العملية جاءت نتيجة خطة أمنية محكمة ورصد دقيق لتحركات المشتبه فيهم، حيث تمت مداهمة الشقة المذكورة في الوقت المناسب، ما أسفر عن توقيف مجموعة من الفتيات، وشخص آخر كان يدير هذه الأنشطة غير القانونية، بالإضافة إلى صاحب الشقة الذي وُجهت إليه تهم استغلال ممتلكاته في أعمال الوساطة في الدعارة وتسهيلها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المجهودات المتواصلة والمكثفة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتضييق الخناق على شبكات الاستغلال الجنسي، خاصة تلك التي بدأت تعتمد بشكل متزايد على التطبيقات الرقمية والمنصات الافتراضية بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية، وذلك سعياً منها لتوسيع رقعة نشاطها الإجرامي بسرية تامة.
هذا، وقد تم وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا البحث إلى كشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد هويات باقي المتورطين المحتملين في هذا الملف، مما يؤكد يقظة المصالح الأمنية أمام التحديات الرقمية الجديدة التي أصبحت تفرض نفسها في مشهد الجريمة ببلادنا.