استيقظت ساكنة حي ‘باب الخوخة’ بالمدينة القديمة لمدينة فاس، مساء أمس الأحد، على وقع فاجعة حقيقية خلفت صدمة عميقة في نفوس الجيران والأقارب، بعدما لفظ طفل لم يتجاوز ربيعه الثالث عشر أنفاسه الأخيرة في ظروف لا تزال تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.
الخبر نزل كالصاعقة على سكان الحي، حيث عثر على الطفل جثة هامدة داخل منزل أسرته، مما استنفر السلطات المحلية ومصالح الشرطة القضائية بالدائرة الأمنية الأولى التي سارعت إلى عين المكان. وقد طوقت العناصر الأمنية محيط الحادث، وباشرت على الفور إجراءات المعاينة الدقيقة لجمع الأدلة وفك خيوط هذا اللغز المحزن.
وفي الوقت الذي يسود فيه تكتم رسمي حول الأسباب الدقيقة للوفاة، بدأت تتناسل بعض المعطيات الأولية التي تتحدث عن احتمال مرور الطفل بظروف اجتماعية ونفسية صعبة، لاسيما في ظل تقارير غير مؤكدة تشير إلى وجود مشاكل أسرية مرتبطة بانفصال والديه. إلا أن هذه الفرضيات تظل مجرد تأويلات محلية بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية.
من جهتها، عملت سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية على نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني الإقليمي. وهناك، ستخضع الجثة للتشريح الطبي الضروري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب العلمية والطبية التي أدت إلى هذا الرحيل المفاجئ والمبكر.
لقد خلفت هذه الواقعة حزناً غامراً في نفوس سكان فاس العتيقة، الذين عبروا عن تأثرهم البالغ لفقدان طفل في مقتبل العمر. وبينما تستمر الأبحاث، يبقى الجميع في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات، آملين في جلاء الحقيقة حول هذا الحادث الذي أعاد إلى الواجهة نقاش الأوضاع الاجتماعية التي قد تواجه القاصرين في مثل هذه الظروف.