24 ساعة

فضيحة في آسفي.. تدخل دبلوماسي جزائري مشبوه يثير غضب الجماهير

تحولت ليلة كروية كانت مرتقبة على أرضية ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي إلى مسرح للفوضى، بعدما أقدمت جماهير اتحاد العاصمة الجزائري على سلوكات متهورة أثارت غضب الجماهير المسفيوية والسلطات الأمنية على حد سواء. هذه الأحداث، التي أدت إلى تأخير انطلاق المباراة الحاسمة المؤهلة لنصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، لم تكن مجرد انفلات عشوائي، بل بدت وكأنها ‘سيناريو’ معد سلفاً لنسف اللقاء.

وما زاد من حدة الاحتقان هو الحضور المثير للجدل للقنصل الجزائري بالمملكة، جودي بلعيش، الذي لم يكتفِ بالتواجد في المدرجات، بل شوهد وهو يقتحم المنطقة المخصصة لدكة البدلاء، في خطوة تتنافى تماماً مع الأعراف الدبلوماسية والقوانين الرياضية الدولية. والمثير للاستغراب أن كاميرات الهواتف رصدت المسؤول الدبلوماسي وهو يقدم توجيهات مباشرة لأعضاء من بعثة الفريق الجزائري، بل وتجاوز ذلك إلى الحديث نيابة عنهم مع مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في مشهد أقرب إلى التدخل السياسي السافر في شؤون اللعبة.

هذه التصرفات لم تمر مرور الكرام، حيث تسببت في اعتداءات طالت عدداً من الصحافيين والمشجعين المحليين، مما يعزز فرضية وجود نية مبيتة لإفساد العرس الرياضي وتحويله إلى ساحة للتجاذبات السياسية بعيداً عن الروح الرياضية التي يجب أن تسود. إن ما حدث بآسفي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدور الذي لعبه القنصل الجزائري في تأجيج الوضع، وهو ما يضعه في مواجهة مباشرة مع القوانين التي تمنع تدخل ممثلي الدول في الشؤون التقنية والإدارية للمباريات الرياضية. فهل كان الأمر مجرد تجاوز شخصي، أم أن هناك توجيهات عليا كانت تهدف إلى الضغط على مراقبي المباراة بطريقة غير قانونية؟