24 ساعة

نهاية حزينة لمسار أولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية وسط أجواء مشحونة

لم تكن ليلة ملعب المسيرة بمدينة آسفي عادية، فقد عاشت الجماهير المسفيوية لحظات عصيبة تداخلت فيها مرارة الإقصاء الرياضي مع حالة من الفوضى التي لا تمت لكرة القدم بصلة. ودع أولمبيك آسفي منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور نصف النهائي بعد تعادله الإيجابي (1-1) أمام ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري، وهي نتيجة صبت في مصلحة الفريق الزائر بفضل قاعدة الهدف خارج الديار، بعدما انتهت مباراة الذهاب بصفر لمثله.

بدأت المباراة على إيقاع مشحون؛ إذ شهدت الدقائق التي سبقت صافرة البداية فوضى عارمة بعدما أقدمت عناصر محسوبة على جماهير الفريق الجزائري على اقتحام أرضية الميدان، مخلفةً وراءها أعمال تخريب طالت كراسي الملعب، بل وتطورت الأمور لتصل إلى إصابة أحد الصحفيين على مستوى الرأس، في مشهد مؤسف ألقى بظلاله الثقيلة على أجواء اللقاء وأربك ترتيباته.

وعلى الرغم من الضغط الذي مارسه القرش المسفيوي، إلا أن مجريات الشوط الأول سارت عكس التيار، حيث حصل الفريق الضيف على ضربة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو، ترجمها اللاعب أحمد خالدي إلى هدف في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (45+4). هذا الهدف نزل كقطعة ثلج على أنصار الفريق المضيف الذين كانوا يمنون النفس بافتتاح النتيجة.

مع انطلاق الشوط الثاني، انتفض أولمبيك آسفي بحثاً عن العودة، وضغط بكل ثقله على مرمى الضيوف، ليثمر هذا المجهود هدف التعادل في الدقيقة الـ75 عبر اللاعب موسى كونيه، مما أشعل المدرجات وأعاد الأمل في اقتناص بطاقة التأهل. ورغم محاولات المسفيويين المتكررة، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى أعلن الحكم عن نهاية المباراة، ليحزم الفريق حقائب الرحيل عن البطولة القارية بمرارة.

بهذا التأهل، ضرب اتحاد العاصمة موعداً نارياً في النهائي مع الزمالك المصري، في قمة مرتقبة ستلعب بنظام الذهاب والإياب، بينما يكتفي أولمبيك آسفي بالخروج مرفوع الرأس بعد رحلة شاقة انتهت عند محطة نصف النهائي، تاركةً خلفها تساؤلات حول التجاوزات التي شهدتها هذه المواجهة.