تحولت مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بين أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجزائري إلى ساحة للفوضى، بدلاً من أن تكون عرساً كروياً قارياً يجمع الأشقاء في إطار التنافس الرياضي الشريف.
فقد شهدت المواجهة أحداثاً مؤسفة طغت على مجريات اللعب، كان أبطالها ثلة من جماهير اتحاد العاصمة الذين حولوا مدرجات الملعب إلى بؤرة توتر، لم تتوقف عند التخريب، بل امتدت لتطال طاقماً إعلامياً مغربياً كان يؤدي واجبه المهني بكل تفانٍ.
وتعرض مصور صحفي مغربي لإصابة بليغة على مستوى الرأس، استدعت نقله على وجه السرعة لتلقي الإسعافات الأولية الضرورية، وذلك نتيجة مباشرة لأعمال العنف والتخريب التي صاحبت المباراة. ولم يكن هذا الحادث معزولاً، بل جاء تتويجاً لأجواء مشحونة سادت منذ الدقائق الأولى، حيث اضطر الحكم لتأخير انطلاقة اللقاء بسبب اقتحام جماهيري كبير لأرضية الميدان، في مشهد يعيد طرح تساؤلات جدية حول تأمين المباريات القارية.
حالة من الاحتقان والتوتر خيمت على الملعب ومحيطه، مما حول المباراة إلى تجربة قاسية للمشاركين والإعلاميين على حد سواء. إن هذه التصرفات، التي لا تمت للرياضة بصلة، تضع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام مسؤولياته لاتخاذ تدابير حازمة تضمن سلامة الفرق الزائرة والوفود المرافقة لها، وتضع حداً لهذا النوع من ‘الفوضى’ التي أصبحت تهدد الميثاق الأخلاقي للعبة الأكثر شعبية في العالم.
الشارع الرياضي المغربي يتابع الوضع بكثير من الاستياء، في انتظار ما ستؤول إليه التقارير الرسمية بخصوص هذه الواقعة التي أفسدت فرحة كرة القدم وعكست وجهاً قاتماً لا يمت بصلة لروح التنافس النبيل.