عاشت مدينة آسفي، وتحديداً ملعب المسيرة، أجواء مشحونة وغير متوقعة قبيل انطلاق صافرة المواجهة الحاسمة التي كانت ستجمع بين أولمبيك آسفي وضيفه اتحاد العاصمة الجزائري، برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
فبدلاً من الاستعدادات المعتادة لانطلاق قمة كروية قارية، وجد اللاعبون وطاقم التحكيم أنفسهم وسط ‘غزو’ مفاجئ لأرضية الميدان من قبل أعداد كبيرة من مشجعي الفريق الجزائري الذين اقتحموا الملعب، مما أثار حالة من الارتباك والذهول في صفوف الجميع. هذا المشهد غير الرياضي فرض على حكم المباراة ومندوبي الفريقين اتخاذ قرار فوري بمغادرة رقعة الميدان والعودة إلى مستودعات الملابس، في خطوة احترازية لضمان سلامة الأطقم واللاعبين، بانتظار عودة الهدوء وتأمين الملعب.
الوضع داخل مدرجات المسيرة ومحيط الميدان تحول في لحظات من ترقب رياضي إلى استنفار أمني واسع، حيث سارعت العناصر الأمنية والسلطات المحلية إلى التدخل لاحتواء الموقف المتأزم الذي ساد الأجواء. ورغم أن المباراة تكتسي أهمية بالغة بالنظر لطبيعة المنافسة القارية، إلا أن الجانب التنظيمي وجد نفسه أمام اختبار صعب فرض تأجيل انطلاق المباراة إلى حين استتباب الأمن وتوفر الظروف الملائمة لاستئناف العرس الكروي.
وتسود حالة من الترقب الكبير بين الجماهير الحاضرة والمتتبعين للشأن الرياضي حول ما ستؤول إليه الأمور، وما إذا كانت الظروف ستسمح بإتمام المباراة في وقت لاحق، وسط تساؤلات حول الخروقات التنظيمية التي سمحت بهذا الاختراق الأمني. وتظل الأنظار مشدودة نحو مراقبي المباراة والجهات المسؤولة لاتخاذ القرار النهائي بشأن هذه القمة التي كادت أن تتحول إلى كابوس بسبب تصرفات غير محسوبة العواقب.