في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، استيقظت منطقة ‘ماسة’ التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها على وقع عملية أمنية نوعية نفذتها عناصر الدرك الملكي، انتهت بتوجيه ضربة قاصمة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
العملية التي جرت أطوارها بشاطئ ‘سيدي بوفضائل’، أتاحت حجز كمية وازنة من مخدر ‘الحشيش’ كانت معدة بعناية للتهريب عبر المسالك البحرية. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم ضبط 50 رزمة من المخدرات، يزن كل منها حوالي 50 كيلوغراماً، ما يجعل إجمالي المحجوزات يصل إلى أطنان من السموم التي كانت في طريقها للعبور نحو الضفة الأخرى.
ولم يقتصر الأمر على حجز المخدرات فحسب، بل شملت العملية أيضاً مصادرة قوارب مطاطية سريعة، معروفة في أوساط المهربين بـ ‘القوارب الشبحية’، بالإضافة إلى محركات قوية مجهزة للإبحار لمسافات طويلة وسط الأمواج، وهي التجهيزات التي تستعملها هذه الشبكات لتفادي الرادارات والرقابة الساحلية.
هذا الاستنفار الأمني دفع بمختلف الأجهزة الاستخباراتية والقوات المساعدة لتعزيز تواجدها في المنطقة فور تلقي الإشارة، حيث طوقت العناصر الأمنية الشاطئ لإجراء المسح اللازم وجمع القرائن. وفي خطوة قانونية موازية، فتحت النيابة العامة بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشرافها، لكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد هويات المتورطين الذين يقفون خلف هذه العملية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تهدف إلى تفكيك خيوط هذه الشبكة الإجرامية التي تنشط عبر سواحل المملكة.
وتعد هذه الضربة الأمنية جزءاً من المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لتأمين الشريط الساحلي للمنطقة، والتصدي لمحاولات تحويل شواطئ اشتوكة إلى نقاط عبور للممنوعات، خاصة في ظل اليقظة الكبيرة التي أبدتها العناصر الدركية في هذه الواقعة.