24 ساعة

رحيل والدة الكوميدي يسار المغاري.. الوسط الفني يودع إحدى ‘أمهاتنا’ بقلوب دامية

استيقظ الجمهور المغربي، صبيحة اليوم، على وقع خبر مؤلم هز أركان الوسط الفني، حيث فارقت والدة الفنان الكوميدي يسار المغاري الحياة، بعد رحلة شاقة ومريرة مع مرض عضال لم يمهلها طويلا، لترحل تاركة خلفها ابنا بارا عاش معها لحظات صعبة طبعت مساره الأخير.

على مدار الأسابيع الماضية، كان يسار يشارك متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي فصولا من معاناته النفسية، بعيدا عن أجواء الضحك والكوميديا التي اعتاد جمهوره رؤيته فيها. كانت ملامحه التي تظهر في فيديوهاته تعكس قلقا دفينا، ولم يكن يخجل من طلب الدعاء من محبيه بقلب مؤمن وصادق، متشبثا بالأمل في أن تتجاوز والدته محنتها الصحية. هذا الرابط القوي، الذي كان يجمعه بـ’المرأة التي منحته الحياة’، جعل من غيابه عن الساحة الفنية أمرا مفهوما وطبيعيا؛ فقد اختار أن يقضي آخر الأيام بجانب سريرها، يراقب أنفاسها ويواسي روحها قبل أن تسلم الأمانة لبارئها.

لم يكد نبأ الوفاة ينتشر كالنار في الهشيم، حتى تحولت صفحات ‘فيسبوك’ و’إنستغرام’ إلى دفتر عزاء كبير. زملاء يسار في الميدان الفني كانوا أول المسارعين لتقديم واجب العزاء؛ حيث نشر الفنان زهير زائر والكوميدي زهير هلال كلمات مؤثرة، تعكس حجم الألم الذي يعتصر قلوبهم، داعين للصديق يسار بالصبر والسلوان في هذه اللحظة العصيبة.

المشهد اليوم في الوسط الفني يعكس تقديرا كبيرا لهذا الفنان الشاب، حيث أظهر الجمهور تعاطفا واسعا مع محنته، مؤكدين أن الرابط الإنساني يظل أقوى من كل أضواء الشهرة والنجومية. رحلت والدة يسار، لكنها تركت خلفها ابنا كسب حب الناس بصدقه في لحظات ضعفه وقوته على حد سواء. ندعو الله للفقيدة بالرحمة والمغفرة وللفنان يسار وعائلته الصبر في هذا المصاب الجلل.